أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي

أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي

التراجم

أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي مولاهم البصري من أهل اليمامة
توفي في رجب سنة 178.
النسبة:
(الضبعي) نسبة إلى بني صبيعة كجهينة بضم ففتح قبيلة نزلت البصرة وبها محلة تنسب إليهم والمترجم نزل فيهم فنسب إليهم قال السمعاني في الأنساب وقال ياقوت في معجم البلدان إنه منسوب إلى المحلة لا إلى القبيلة كما يأتي وفي القاموس ضبيعة كجهينة محلة بالبصرة وابن ربيعة بن نزار وابن أسد بن ربيعة وابن قيس بن ثعلبة وابن عجل بن لجيم ’’أه’’ وفي المعجم البلدان محلة بالبصرة سميت بالقبيلة وهما ضبيعتان بن قيس بن ثغلبة إلى آخر ما يأتي عن الأنسابوضبيعة بن ربيعة بن نزار ولا أدري أيتهما نزلت بهذا الموضع فسمي بها والظاهر أن الأولى نزلته لأنها اكثر وأشهر وقد نسب المحدثون إلى هذا الموضع قوما دون القبيلة منهم أبو أسماعيل جعفر بن سليمان الضبعي وكان ثقة متقنا إلا أنه كان يبغض كان يبغض الشيخن ’’أه’’ والقياس في النسبة إلى ضبيعة لكنهم حذفوا الياء بين العين والباء تخفيفا كما قالوا جهني في النسبة إلى جهينة ’’أه’’ ففي تاج العروس إن النسبة إلى ضبيعة ضبعي كجهني إلى جهينة واختلف في الضبعي هل هو بضم الضاد أو فتحها فقيل إنه بضم الضاد وفتح الباء والظاهر أنه اشتباه. فعن تقريب ابن حجر: الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة، وعن لب اللباب الضبعي بضم الضاد المععجمة وفتح الموحدة نسبة إلى ضبيعة بن قيس بطن من بكر بن وائل أو ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ’’أه’’ وقيل إنه بفتح الضاد والباء وهو قول الأكثر فإن النسبة قد توجب التغيير فكما وحذفوا الياء من جهينة وضبيعة عند النسبة فقالوا جهني وضبعي كذلك أبدلوا ضمة الدال والجيم فتحة عندها تخفيفا، ففي رجال ابن داود الضبعي بالضاد المعجمة والباء المفردة المفتوحتين والمهلة ’’أه’’ وفي أنساب السمعاني الضبعي بفتح الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة والعين المهملة هذه النسبة إلى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن سعد بن نزار بن معد بن عدنان نزل أكثرهم البصرة وكانت بها محلة تنسب إليهم يقال لهم بنو صبيعة ثم قال وأبو سليمان جعفر بن سليمان الحرشي البصري من أهل اليمامة وإنما قيل له الضبعي لأنه كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليها، ثم حكى عن ابن حبان أن الضبعي نسبة إلى بني ضبيعة نزل فيها ولم يكن منها ’’أه’’ ويمكن أن يكون المترجم منسوبا إلى ضبيعة كسفينة في القاموس بلدة باليمامة وفي معجم البلدان ضبيعة بالفتح ثم الكسر قرية اليمامة لبني قيس بن ثعلبة ’’أه’’ ويرشد إلى ذلك كون المترجم من أهل اليمامة والله أعلم. والحرشي نسبة إلى بني الحريش لأنه مولاهم كما صرح به غير واحد، وفي أنساب السمعاني الحرشي بفتح الحاء المهملة والراء وفي آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى الحريش بن كعبة بن ربيعة بن عامر بن صعصعه بن قيس وأكثرهم نزل البصرة ومنها تفرقت إلى البلاد ثم عد من المشهورين بهذه النسبة جعفر بن سليمان الحرشي قال هو الضبعي الزاهد كان ينزل في بني ضبيعة ’’أه’’.
أقوال العلماء فيه
في رجال الدين ابن داود جعفر بن سليمان الضبعي البصري في رجال الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام ثقة ’’أه’’ وقال الميرزا في رجاله الكبير لم أجده في رجال الصادق أصلا ’’أه’’ وكذا في نقد الرجال وقال أبو علي إنه موجود في نسخته من رجال الشيخ كما نقله ابن داود أقول بعد عدم وجوده في نسختي الميرزا والتفرشي لا يبقى وثوق بوجوده في رجال الشيخ إذ لعله زيادة من بعضهم لما رأى ابن داود نقله وكتاب ابن داود كثير الأغلاط كما ذكروه وإن كان صاحبه ثقة والله أعلم. وفي الأغاني عن محمد ابن أبي يكر المقدمي سمعت جعفر بن سليمان الضبعي ينشد شعر السيد الحميري فيه أيضا بسنده عن إبراهيم بن الحسن الباهلي قال: دخلت على جعفر بن سليمان الضبعي ومعي أحاديث لأسأله عنها وعنده قوم لم أعرفهم وكان أكثر ما ينشد شعر السيد فمن أنكر عليه لم يحدثه فسمعته ينشدهم:
ثم جاءه خبر فقام فقلت للذين كانوا عنده من يقول هذا الشعر قالوا السيد الحميري. وفي تاريخ بغداد في ترجمة أحمد بن المقدام أبي الأشعث العجلي البصري أنه قال رأيت جعفر بن سليمان الضبعي أبيض الرأس واللحية لا يخضب ’’أه’’ وعن تقريب ابن حجر جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان الصبري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع مات سنة 178 وعن مختصر الذهبي زاهد ثقة فيه شيء ومع كثرة علومه كان أميا وهو من زهاد الشيعة تتوفي سنة 178 ’’أه’’ وقال ابن سعد في الطبقات الكبير: جعفر بن سليمان الضبعي وهو مولى لبني الحريش ويكنى أبا سليمان وكان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع ومات في رجب سنة 178 ذكر ذلك عبيد الله بن محمد القرشي وغيره ’’أه’’ وفي أنساب السمعاني: ابو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي البصري من أهل اليمامة مات سنة 178 وكان يبغض الشيخين. قال جرير بن يزيد بن هارون بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي فقلت بلغنا أنك تسب الشيخين فقال أما السب فلا ولكن البغض ما شئت، وإذا هو رافضي مثل الحمار قال أبو حاتم بن حبان كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ولهذه العلة تركنا حديث جماعة ممن كان ينتحل البدع ويدعو إليها وإن كانوا ثقات واحتججنا بأقوام ثقات انتحالهم سوء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه عليه وإن شاء عفا عنه، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا على حسب ما ذكرناه في غير موضوع من كتابنا ’’أه’’ وفي تذكرة الحفاظ وصفه الإمام وقال من ثقات الشيعة وزهادهم وثقة يحيى بن معين وكان راوية ثابت البناني وأحسن ابن سعد حيث يقول كان ثقة فيه ضعف وقد روى له جماعة سوى البخاري ’’أه’’ وفي تهذيب التهذيب: قال أبو طالب عن أحمد لابأس به. قيل له إن سليمان بن حرب يقول لا يكتب حديثه ففقال إنما كان يتشيع وكان يحدث بأحاديث رقاق قال نعم كان قد جمعها وقد روى عنه عبد الرحمن وغيره إلا أني لم أسمع من يحيى عنه شيئا قلا أدري سمع منه أم لا وقال الفضل بن زياد عن أحمد قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثا كثيرا وكان عبد الصمد بن معل يجيئ فيجلس إليه وقال ابن أبي خثيمة وغيره عن ابن معين ثقة وقال عباس عنه ثقة كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه وقال في موضع آخر كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه وكان يستضعفه وقال ابن المديني أكثر عن ثابت وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال أحمد بن سنان رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان قال أحمد بن بن سنان استثقل حديثه وقال البخاري يقال كان أميا وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكرعنه من المذهب يعني التشيع فقلت له: إن اساتيذك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة فعمن اخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه. وقال ابن ضريس سألت محمد ابن بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان فقلت روى عنه عبد الرزاق فقال فقدت عبد الرزاق ومل أفسد جعفرا غيره يعني في التشيع. وقيل لجعفر بن سليمان بلغنا انك تشتم الشيخين فقال أما الشتم فلا ولكن بغضنا يا لك. ابن عدي عن زكريا الساجي إنما عني به جارين كانا له قد تأذى بهما يسميان باسمي الشيخين سئل عنهما فقال ذلك ولم يعن به الشيخين قال أبو أحمد ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة وهو حسن الحديث معروف بالتشيع وجمع الرقاق وأرجو أنه لا بأس به وقد روى أيضا في فضل الشيخين وأحاديثه ليست بالمنكرة وما فيه منكر فلعل البلاء فيه من الراوي عنه وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه وقال يزيد بن زريع من أتى جعفر بن سليمان وعبد الوارث فلا يقربني وكان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال وجعفر إلى الرفض، وقال البخاري في الضعفاء يخالف في بعض حديثه وقال الأزدي كان فيه تحامل على بعض السلف وكان لا يكذب في الحديث وؤخذ عنه الزهد والرقائق وأما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وغيره فيها نظر ومنكر وقال ابن المدني هو ثقة عندنا وقال أيضا أكثر عن ثابت وبقية أحاديثه مناكير وقال الدوري كلن جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر عليا قعد يبكي، وقال يزيد بن هارون كان جعفر من الخائفين وكان يتشيع وقال ابن شاهين في المختلف فيهم إنما تكلم فيه لعلة المذهب وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله جعفر بن سليمان ضعيف وقال البزار لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطاء فيه وإنما ذكرت عنه شيعية واما حديثه فمستقيم ’’أه’’ وفي ميزان الإعتدال: جعفر بن سليمان الضبعي مولى بني الحارث وقيل لبني الحريش نزل في بني ضبيعة رأيت أيوب قال نعم ورأيت ابن عون قال نعم، قال فرأيت يونس قال نعم قال فكيف لم تجالسهم وجالست عوفا ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان، قدريا شيعيا وقال أحمد: حماد بن يزيد لم يكن ينهي عنه وقال بعد نقل أنه كان له جاران يسميان باسم الشيخين إلخ قلت ما هذا فإن جعفرا قد روى أحاديث من مناقب الشيخين وهو صدوق في نفسه وينفرد باحاديث عدت مما ينكر واختلف بلاحتجاج بها ذكر جملة منها ثم قال وغلب ذلك في صحيح مسلم ثم ورى عن جعفر بن سليمان بسنده عن عمران بن حصين قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية استعمل عليهم علياص الحديث. وفيه ما تريدون من علي مني وانا منه وهو لي كل مؤمن بعدي قال ابن عدي أدخله النسائي في صحاحه ثم روى جعفر بن سليمان بسنده عن أبي سعيد قال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحدا قال فما حدث به إلا وعنده أن عليا ليس بوصي. ثم روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن عمار بن ياسر أنه قال امرت بقتال القاسطين والمارقين ثم روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن أنس بن مالك فذكرت حديث الطير قال ابن عدي جعفر شيعي أرجو أنه لا باس به قد روى في فضائل الشيخين واحاديثه ليست بالمنكرة وهو عندي ممن يحمد ان يقبل حديثه مات في رجب سنة 178 ’’اه’’ قال المؤلف فظهر أن الرجل كان ثقة زاهدا عابدا صدوقا متقنا وأن القدح فيه كله يرجع إلى التشيع وعلى ذكر قولهم: وعنه أخذ بدعة التشيع ذكرت قول الصاحب بن عباد رحمه الله تعالى أورده في معاهد التنصيص:
والعجب ممن يقبل رواية عمران بن حطان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله عليا عليه السلام كيف يتوقف في الرواية عن جعفر لميله إلى أهل البيت وتشيعه لهم. وتفرقة ابن حبان بين من يكون داعية وغيره لا تستند إلى دليل مع أن ابن حطان كان داعية وقبل وكفى في داعيته شعره المشهور في ابن ملجم. والتفرقة التي ذكرها بأن انتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه لا يرجع إلى محصل فإن الاعتقاد الذي يظهره إن شاء عذبه عليه وغن شاء عفا عنه وكل منهما معصية فإن كانت المعصية تضر بقبول الرواية أضرت في الموضعين وإن كانت لا تضر مع الاشتهار بالصدق لم تضر في المقامينن والغريب عدم تعرض الشيعة لهذا الرجل مع فضله إلا ما كان من احتمال تعرض الشيخ له كما مر وإطناب أهل السنة في ذكر أحواله.
مشايخه
يستفاد مما مر عن انساب السنعاني وتذكرة الحفاظ وميزان الاعتدال وتهذيب التهذيب أنه يروي عن ثابت البناتي وأبي عمران الجوني ويزيد الرشك ومالك بن دينار وفرقد السبخي والجعد أبي عثمان والجريري وحميد بن قيس الأعرج وابن جريح وعوف الأعرابي وعطاء بن السائب وكهمس بن الحسن وجماعة.
تلاميذه:
يستفاد مما مر أنه روى عنه الثوري ومات قبله وابن المبارك وإسحاق ابن ابي إسرائيل وعبد الله بن عمر القواريري وعبد الرحمن بن مهدي وسيار بن حاتم ويحيى بن يحيى النيسابوري وعبد السلام بن مطهر وقتيبة بن سعيد وصالح بن عبد الله الترمذي وبشر بن هلال الصواف وقطن بن نسير ومسدود محمد بن سليمان لوين وعبد الرزاق وفي تذكرة الحفاظ وعنه أخذ بدعة التشيع أي عبد الرزاق عن جعفر كما يدل عليه قول عبد الرزاق المتقدم علينا جعفر فاخذت هذا عنه ولأن التلميذ يأخذ عن أستاذه ويحتمل العكس لقول المقدمي المتقدم فقدت عبد الرزاق ما افسد جعفرا غيره وروى عنه أهل العراق وجماعة.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 4- ص: 109

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال