الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن أبي طالب النجفي
الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن أبي طالب النجفي
ضحكت ثغور الزهر والأنوار | وبدت عليها حلة الأنوار |
والماء يعدو راكضا في زحفه | بين الرياض كطالب للثار |
وتمايلت في الروض أغصان له | مرت عليها نسمة الأسحار |
وأرى البلابل غردت فغناؤها | فيه الغنا عن نغمة الأوتار |
صدح الهزار مجاوبا قمريها | والعندليب مجاوبا لهزار |
فرحا بتزويج ابن أكرم سيد | نجل النبي وحيدر الكرار |
السيد المهدي والمولى الذي | عدم النظير بسائر الأعصار |
فالله صيره بكل صفاته | متأسيا بجدوده الأطهار |
حبر روينا العلم عنه وانه | بحر طما من زاخر الأبحار |
فاليمن مقرون له بيمينه | واليسر مقرون له بيسار |
لو أن مدحي فيه كان بكل ما | تحوي بحور الشعر من أشعار |
ووضعت خدي تحت وطئ نعاله | من حقه ما قمت بالمعشار |
خذها خدلجة إليك زففتها | بكرا تفوق خرائد الأبكار |
فاضرب لها مائة بألف مهرها | من درهم أن شئت أو دينار |
يا قطب دائرة العلوم بأسرها | يا مركز العليا وكل فخار |
إني أهنئكم بكل بشارة | وبشارة تترى على التكرار |
بزفاف رب الفضل نجلك من رقى | أوج العلى في عزة ووقار |
لله من عرس به سر الورى | في سائر الأفاق والأقطار |
حتى ملائكة السماء فإنهم | قد أظهروا البشرى بلا إنكار |
والسعد أرخه بيوم زواجه | سر النبي سروركم والباري |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 157