علي بن الحسن بن أبي الفضل بن جعفر ابن محمد بن كثير الحلبي
قتل على التشيع بدمشق في جمادى الأولى 755 وصفه في الدرر الكامنة بالرافضي وقال: قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس في صلاة جنازة بالجامع الأموي وهو يسب من ظلم آل محمد فانتهره عماد الدين بن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضي تقي الدين السبكي فاعترف فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكي بضرب عنقه بعد إن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوام جسده. هكذا يقول صاحب الدرر الكامنة وقد نقل ما سمعه ولم يره والحقيقة التي لا شك فيها إن هذا الرجل دخل المسجد ليصلي وكان معروفا بالتشييع والناس في صلاة جنازة ويمكن إن يكون مر بين الصفوف سهوا أو اضطره الحال لذلك لأنه لم يجد طريقا فعرفوا بذلك أنه شيعي فتجمهروا عليه أو إن ابن كثير الذي أغراهم به كان يعرفه فحملوه إلى القاضي وشهدوا عليه عصبية وعداوة فاظهر التوبة فلم يقبل منه أو أنكر ما نسب إليه أولا خوفا من ثبوت الجرم عليه ثم تاب فلم يقبل منه وفاز بدرجة الشهادة وخسر الظالمون له كما جرى مثله للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني الذي قتل على التشيع في ذلك العصر بدمشق وأحرق سنة 786 وإلا فكيف يحتمل محتمل أو يصدق عاقل بأنه يتكلم بهذا الكلام في مجتمع الناس بالجامع الأموي بعد ما يشق الصفوف ثم يعترف ويمتنع عن التوبة إلا إن يكون مجنونا فيسقط عنه القلم. حدث العاقل بما لا يليق فإن لاق له لا عقل له.