الشيخ علي بن حسن علي بن حسن بن مهدي الخنيزي ابن شقيق الشيخ علي المقدم.
ولد سنة 1285 في القطيف وتوفي سنة 1363 في البحرين وكان قد قصدها مستشفيا من مرض الم به فتوفي فيها ونقل جثمانه إلى القطيف فدفن فيها.
درس كما كان يدرس غيره في (الكتاب) ثم زاول التجارة مع أبيه طيلة اربعة أعوام، ثم رغب في طلب العلم فهاجر إلى النجف سنة 1308.
اساتذته
قرأ العربية: القطر، الالفية على خال والدته الشيخ محمد علي الجشي. وقرأ المغني والحاشية والشمسية عند الشيخ محمد بن نمر العوامي وقرأ المعاني والبيان، عند الشيخ علي بن حسن التاروتي
وقرأ المعالم والقواني القوانين واللمعة على الشيخ آل عبد الجبار، وقرأ الرسائل على الشيخ حسن علي بن عبد الله البدر، والسيد محمد شبر، ثم الشيخ عبد الله العاملي، ثم أكمل دراسته على كل من الشيخ محمد طه نجف والشيخ محمود ذهب والسيد كاظم اليزدي والشيخ فتح الله شيخ الشريعة.
تلاميذه
تتلمذ على يديه ثلة من أبناء وطنه-يوم كان في العراق، وبعد ان عاد إلى وطنه منهم:
الشيخ علي الجشي والشيخ منصور آل سيف والشيخ منصور الزائر والشيخ محمد حسين آل عبد الجبار وغيرهم.
أحواله
عاد من النجف في شعبان سنة 1323. فعهدت اليه الحكومة العثمانية امر القضاء والفتيا في القطيف ولما احتل عبد العزيز بن سعود القطيف أقره في منصبه وظل في منصبه حتى وفاته.
وكان منصب القضاء الجعفري في القطيف واسع الدائرة أول الأمر ثم انحصر في الأوقاف والمواريث الشيعية.
وللمترجم موقف حاسم في استيلاء ابن سعود على القطيف سلما بلا اراقة دماء ففي العام الـ 1330 هـ وقد بدأ يتقلص ظل الحكم العثماني عن البلاد جمع الضابط جميع اهالي القطيف، وفي طليعتهم الأعيان عند ما شاع توجه ابن السعود لاحتلال القطيف بعد ان احتل (الإحساء). وقد كانت إرادة الضابط من هذا الجمع ان يقفوا إلى جانبه، في صد (ابن السعود). وأراد ان يستشف رأي المفتي المترجم فأجابه، بما مؤاده:
ان الشروط الدفاعية غير متوفرة لتشعب قرى القطيف، وبعد بعضها عن بعض وقلة عدد المدافعين في القرى عن أنفسهم واحتياجهم لضعفهم إلى قوات اخرى دفاعية، تؤمن لهم حياتهم، وتحرسهم من الخطر.
وان الحكومة التركية لعاجزة عن القيام بهذه المهمة الخطيرة بل هي عاجزة، حتى عن حفظ وحراسة العاصمة فضلا عن غيرها، من المدن والقرى..
فلهذا الأسباب فان الدفاع والصمود، يدل على عدم تقدير للعواقب، لانه يوجب تعريض النفوس إلى الهلاك.
إذن فإنه يفضل التسليم الموقت للحكومة المحتلة، إذ لا مناص عنه ولكن هناك وسيلة اخرى فإذا كانت الحكومة قادرة ولديها من القوة فإنها تستطيع بعد استعدادها لذلك ان تعيد الكرة بعد التسليم الموقت فاقتنع الضابط واستمر الحال في حصار وقلق واضطراب.... حتى فتح (عبد الرحمن بن سويلم السعودي): (القطيف)، في ضحى يوم الخميس 9 جمادى الثانية 1331. وهكذا بدت حياته السياسية، وتغلبت شخصيته السياسية على الجوانب الاخرى من شخصيته.
وفي المترجم قال الشاعر خالد محمد الفرج وقد مر به فحياه من بعيد دون ان يصل اليه:
أ مولاي اني أسأت الأدب | و قصرت مولاي فيما يجب |
وكان لزاما علي النزول | لتقبيل أيديكم والركب |
ولكنني عالم ان نزلت | نزلتم إلى برغم التعب |
وان تواضعكم للصغار | أعلى مقامكم في الرتب |
فأثرت راحتكم واثقا | بعفوكم ان بسطت السبب |
أدامكم الله فينا سنين | و بارك ربك فيما وهب |
مؤلفاته
اسفار الناظرين، في شرح تبصرة المتعلمين للعلامة الحلي وقد بدأ فيها في شعبان 1322 ه شرح نجاة العباد للشيخ محمد حسن الجواهري تبصرة الناسك في اعمال المناسك وهو الكتاب الوحيد الذي أتمه، ويعتبر هذا المنسك مبسوطا بالقياس إلى غيره من المناسك رسالة عملية وهي في الشكوك خاصة.
من مراثيه
من قصيدة للشيخ عبد الحميد الخطي:
كل ناد عليه ألف رقيب | و القضا للظبا وسمر الرماح |
وهو ماض يهزهم بالبيان البكر | هبوا لرد حق صراح |
في حماس الشباب في دعة الشيخ | و لطف الصبا وعصف الرياح |
واقف نفسه على الوطن المنكوب | ما ذاق لذة الافراح |
لم يكن ذلك البياض قتيرا | بل غبار الأيام والأتراح |
أيها الحامل المصاعب عنا | ليس فينا غير العجاف الطلاح |
لم أخل ان تضاع ميتا ولكن | هذه فعلة الليالي القباح |