أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي ابن محمد بن محمد بن السكون الحلي
المعروف بابن السكون
توفي حدود سنة 606 (الحلي) منسوب إلى حلة بني مزيد بأرض بابل، (والسكون) في الرياض: المشهور بفتح السين وقد يقال بضمها ويرد في بعض المواضع علي بن محمد بن علي بن السكون وتارة علي ابن السكون ونحوهما من التعبيرات والكل واحد وحذف بعض أسامي الأجداد اختصارا.
في الرياض: العالم الفاضل العابد الورع الأديب النحوي اللغوي الشاعر الفقيه الثقة. وفي أمل الآمل:
ابن السكون فاضل صالح شاعر أديب. وفي بغية الوعاة ذكر كلام ياقوت وبعده ابن النجار الآتيين مقتصرا عليهما. وقال ياقوت في معجم الأدباء: كان عارفا بالنحو واللغة حسن الفهم جيد النقل حريصا على تصحيح الكتب لم يضع قط في طرسه إلا ما وعاه قلبه وفهمه وكان يجيد قول الشعر وحكى لي عنه الفصيح ابن علي الشاعر أنه كان نصيريا قال لي وله تصانيف وقوله كان نصيريا ليست بأول قارورة كسرت في الإسلام ولا بأول فرية من هؤلاء الأقوام، وفي طبقات السيوطي: قال ابن النجار قرأ النحو على ابن الخشاب واللغة على ابن العصار تفقه على مذهب الشيعة ويرع فيه ودرسه وكان متدينا مصليا بالليل سخيا ذا مروءة ثم سافر إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام بها وصار كاتبا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين وهو معاصر لعميد الرؤساء هبة الله حامد راوي الصحيفة الكاملة وكلاهما تلميذ ابن العصار لغويان، نقل جماعة عن الشيخ البهائي إن قول حدثنا الذي في أول الصحيفة السجادية هو لابن السكون وأنكر ذلك المير الداماد وقال إن القائل حدثنا هو عميد الرؤساء، وفي الرياض إن المترجم هو القائل حدثنا في أول الصحيفة الكاملة على ما في النسخ المشهورة منها كما قاله الشيخ البهائي، لكن يظهر من كلامه إن ابن السكون هذا هو محمد بن السكون، وأظن أنه سهو منه إذ محمد والده وكان أيضا من الرواة والعلماء. لكن الراوي للصحيفة إنما هو الولد علي وقد صرح بذلك جماعة من الأصحاب، ثم قال في الرياض قال السيد الداماد في شرح الصحيفة بعد حكمه بان القائل حدثنا هو غير ابن السكون وبعد نقل صورة خط الشهيد على ظهر الصحيفة كما أوردناها في ترجمة عميد الرؤساء هكذا فأما النسخة التي بخط علي ابن السكون فطريق الإسناد فيها على هذه الصورة:
أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني إلى آخر ما في الكتاب وهناك نسخة أخرى طريقها على هذه الصورة: حدثنا الشيخ الأجل السيد الإمام السعيد أبو علي الحسن بن محمد ابن الحسن الطوسي إلى آخر سياقة الإسناد المكتوب في هذه النسخة على الهامش قال ومراده بما كتب في هامش الصحيفة هو قوله في شهر جمادي الآخرة من سنة 511 قال اخبرني الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي اخبرني الحسين بن عبيد الله الغضائري حدثنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن المطلب الشيماني في شهور سنة 385 قال وحدثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بسنده المذكور عن أبي الزيات.
وفي الفوائد الرضوية عندي نسخة من آمالي الصدوق بخط ابن السكون المذكور، آخرها هكذا: فرع من كتبه بتوفيق الله سبحانه علي بن محمد بن علي بن السكون يوم الخميس رابع عشر ذي الحجة سنة 563 وفي ظهره خط الشيخ محمد بن نظام الدين بن علي الاسترآبادي صاحب شرح ألفية الشهيد وغيره وتاريخ خطه أول ربيع الأول سنة 813 ومن شعره بنقل السيوطي عن ابن النجار قوله:
خذا من لذيذ العيش مارق أو صفا | ونفسكما عن باعث الهم فاصرفا |
ألم تعلما إن الهموم قواتل | وأحجى الورى من كان للنفس منصفا |
خليلي إن العيش بيضاء طفلة | إذ ارشف الظمان ريقتها اشتفى |
وفي الطليعة كان فاضلا شاعرا أديبا منشئا مشاركا في العلوم رماه ياقوت بالنصيرية وحاله معلوم عند أهله وذويه.
ومن شعره قوله:
يا سائلي من علي والألى عملوا | به من السوء ما قالوا وما فعلوا |
لم يعرفوه فعادوه لجهلهم | والناس كلهم أعداء ما جهلوا |