أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن القاسم

أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن القاسم

التراجم

أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن القاسم ابن محمد ابن أبي بكر
توفي سنة 101 أو 102 أو 108 أو 112 بقديد منزل بين مكة والمدينة، فقال كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها: قميصي وأزراري وردائي، والحي أحوج إلى الجديد من الميت، وكان عمره سبعين سنة أو اثنتين وسبعين وقد ذهب بصره. هو جد الصادق عليه السلام لأمه أم فروة بنت القاسم وفي ذلك يقول الشريف الرضي:
قيل إنه كان متزوجا بنت الإمام زين العابدين عليه السلام وهو ابن خالته أماهما بنات يزدجر بن شهريار آخر الأكاسرة ملوك الفرس، وقال ابن سعد أمه أم ولد يقال لها سورة ووالدة أم فروة هي أسماء وقيل قريبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وهو معنى قول الصادق عليه السلام أن أبا بكر ولدني مرتين.
أقوال العلماء فيه ما قاله علماء الشيعة
روى الحميري في قرب الإسناد في آخر الجزء الثالث بسنده أنه ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمد خال أبيه وسعيد بن المسيب فقال كانا على هذا الأمر - أي التشيع -، وقال خطب أبي إلى القاسم بن محمد يعني أبا جعفر عليه السلام، فقال القاسم لأبي جعفر: إنما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك وكانت أم الصادق عليه السلام أم فروة بنت القاسم بن محمد كما مر وعلى هذا يلزم أن يكون القاسم جد أبيه لا خاله لعله وقع لفظ الخال موضع الجد سهوا أو أنه سقط اسم قبل القاسم وهو ولده وهذا هو الأظهر ولعله استعمل الخال في مطلق قرابة الأم توسعا ولكن في كشف الغمة عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابدي أن الباقر عليه السلام أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي وأمها أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وهذا لا يجتمع مع كون أم فروة هي أم الصادق عليه السلام كما لا يخفى والذي خطب إلى القاسم هو أبو جعفر الباقر عليه السلام وهو أبو جد الرضا عليه السلام وكثيرا ما يطلق الأب على الجد وذكرنا في سعيد بن المسيب قول الصادق عليه السلام: كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين. وقال المسعودي في إثبات الوصية: كان القاسم من ثقات أصحاب علي بن الحسين وعن رجال ابن داود أنه كان فقيها فاضلا ولم أجده في رجاله ذكر في بابه غير ما يأتي عن رجال الشيخ ولعله ذكره في مقام آخر. وذكر الشيخ في رجاله القاسم بن محمد في أصحاب الباقر عليه السلام والقاسم بن محمد بن أبي بكر في أصحاب علي بن الحسين.
ما قاله علماء السنة
قال محمد بن سعد في الطبقات قال محمد بن عمر يعني الواقدي: كان ثقة رفيعا عاليا فقيها إماما ورعا كثير الحديث وفي تهذيب التهذيب لابن حجر قال عبد الله بن شوءذب عن يحيى بن سعيد ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم وقال وهيب عن أيوب ما رأيت أفضل منه وقال البخاري في الصحيح حدثنا علي حدثنا ابن عيينة حدثنا عبد الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه، وقال أبو الزناد ما رأيت أحدا علم بالسنة منه ولا أحد ذهنا، وقال ابن وهب عن مالك كان القاسم من فقهاء هذه الأمة قال وكان ابن سيرين يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم فيقتدي به وقال مصعب الزبيري والعجلي: كان من خيار التابعين وقال العجلي أيضا مدني تابعي ثقة نزه رجل صالح، وقال ابن حيان في ثقات التابعين كان من سادات التابعين من أفضل أهل زمانه علما وأدبا وفقها وكان صموتا (انتهى) تهذيب التهذيب). وقال ابن خلكان: كان من سادات التابعين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة وقد تقدم ذكر ستة منهم وكان أفضل زمانه، وقال ابن حجر: القاسم بن محمد أحد الفقهاء بالمدينة، وقال أبو أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة.
سيرته
ورث القاسم التشيع عن أبيه وفي تهذيب التهذيب عن البخاري أنه قتل أبوه وبقي القاسم يتيما في حجر عائشة (رض) وروى ابن سعد في الطبقات عن ابن عون قال كان القاسم بن محمد يحدث بالحديث على حروفه (أقول) الظاهر أن المراد به الصدق والضبط. وعن عبيد الله كان القاسم لا يفسر يعني القرآن وعن أبي الزناد: وما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر وعن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم ما افترض عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم. وقال لقوم تذكرون القدر كفوا عما كف الله عنه. وعن عبد الرحمن بن أبي الموال رأيت القاسم بن محمد يأتي المسجد أول النهار فيصلي ركعتين ثم يجلس بين الناس فيسألونه. وكان فص القاسم بن محمد مكتوبا فيه اسمه واسم أبيه وكان الخاتم من ورق، وكان لا يخفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا، وكان يلبس الخز ويلبس عمامة بيضاء قد سدل خلفه منها أكثر من شبر ويخضب رأسه ولحيته بالحناء ’’انتهى الطبقات’’ وفي تهذب التهذيب: قال مالك كان قليل الحديث والفتيا ومر عن الواقدي أنه كان كثير الحديث فلعل المراد بقلة الحديث قلة الكلام.
  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 446

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال