صالح بن الوليد
السيد محمد ابن السيد أمين
السيد محمد ابن السيد أمين
السيد أبي الحسن موسى ابن عم المؤلف
ولد في حدود سنة 1279 وتوفي سنة 1360 شاعر أديب ظريف طلب العلم مدة ومن شعره قوله في أهل البيت عليه السلام:
حبي لآل محمد يكفيني | هم عصمتي ذخري بيوم الدين |
ما لي من الأعمال غير ولائهم | من كل ما أخشى غدا ينجيني |
بالمصطفى والمرتضى وبفاطم | وبنيهم الأطهار أهل الدين |
أرجو النجاة من السعير واتقي | بولائهم من كل ما يؤذيني |
هم حجة المولى ومهبط وحيه | ومحل مودع سره المكنون |
قل للأديب أخي خليفة والدي | عضدي حسامي في الشدائد ساعدي |
أعددته ذخرا لكل ملمة | عرضت علي برغم انف الحاسد |
لما نظرت إلى كتابك سرني | وشممت منه طيب عرف وافد |
وقريضك المكسور في ميزانه | يعطي ويأخذ في روي واحد |
إعجازه بصدوره مخبوصة | خبص الدقيق مع الطبيخ البارد |
إن كنت في نظم القصائد مولعا | فابعث لنا من غير هذا الوارد |
ما ذا أقول لعصبة | حازوا الكمال بطرقه |
جاءوا بأمر كذبه | أدنى له من صدقه |
اللحم يحسن أكله | بالطبخ لا في دقه |
لكن لغلظ عقولهم | لا يهتدون لفرقه |
قسما بحرمة عجلكم | وبوركه وبعنقه |
من جاء منكم ثانيا | فورا أمرت بشنقه |
والشيخ يذهب حلمه | ويضيق واسع خلقه |
إن شام أمرا خارجا | يوما أتى عن حقه |
لعمرك شقراء ما شقراء بعد ما | نأيت ونار الحرب وارية الزند |
أطار غبار الشر فيها جماعة | وما وقفوا يوما بأمر على حد |
تراهم صحاحا والقلوب مريضة | وقد زهدوا في الدين من كثرة الزهد |
يا ابن الأمين على الأحكام والسنن | وحجة الله في سر وفي علن |
يا ابن الألى ملكوا الدنيا وما ادخروا | منها سوى العمل الموسوم بالحسن |
البر عندك مذخور بحاصله | والجوع كاد بوجه البر يقتلني |
وعندكم ذرة تذري بمدورها | من اصفر اللون أو أصفى من اللبن |
كذا الشعير كثير حيث تمنعه | مني وتبذله للخيل والأتن |
لبست وعدك والأيام دافئة | وخلف وعدك هذا اليوم أبردني |
لا خير في خل تراه مداهنا | يسقيك من بعد الحلاوة حنظلا |
فارجع إلى دين الأخاء مبسملا | من قبل إن تأتي إليه محوقلا |
يا من يداه تحاكي الغيث إذ وكفا | وعنده بان نهج الحق وانكشفا |
ومن له مكرمات لاعداد لها | وفاق بالفضل من يأتي ومن سلفا |
ومن سما للعلى فاجتاز غايتها | وكل من سامها من بحره غرفا |
انظر لعبد أتى يرجوك ملتجئا | وعند بابك يا مولاي قد وقفا |
كانت له من جياد الأتن راحلة | تكاد تأخذ من طير السما علقا |
فاغتالها اللص في سوق الخميس ولم | يبق لها اثرا عندي ولا خلفا |
وأنت ملجا هذا الخلق اجمعه | ومن غدا بصفات الفضل متصفا |
وافى قريضك يا ابن العم متصفا | بكل وصف ظريف أعجز الظرفا |
وليس ذلك بدعا منك انك من | نسل الألى فضلهم قد بان وانكشفا |
ذكرتني لك حقا واجبا وبه | أصبحت من قبل هذا اليوم معترفا |
مولاي يا كهف العشيرة | مولاي أنت لنا ذخيرة |
قلبي يودك مخلصا | والله اعلم بالسريرة |
لا زلت في حفظ الإله | وانه ذو عين قريره |
هذا القريض مسعر | عن كل بيت نصف ليره |
والشعر لست أبيعه | بالقيمة البخس النزيرة |
ألا إذا قد أحوجت | واليه ألجأت الضرورة |
سرقت أتان محمد | تلك المشهرة الشهيرة |
كانت تفوق الريح عد | وا والبروق المستطيره |
في الشام تصبح إن نوت | سفرا وتمسي في الجزيرة |
بالتبن تقنع لم تذق | من كفه يوما شعيرة |
سمعت بأخبار الشعيـ | ـر ولم تشاهد منه صوره |
والماء تشرب رنقه | عفوا ولا تبغي نميره |
كانت على عطش وجو | ع إن أصاباها صبوره |
وعلى ركوب الهول عنـ | ـد مسيرها أبدا جسوره |
سيان إن طالت مسا | فته وان كانت قصيرة |
فلذاتها تبكي لفرقتها | بأدمعها الغزيرة |
ويح اللصوص فإنهم | جاؤوا بموبقة كبيرة |
سرقوا أتان ابن الأميـ | ـن فناله منهم كدوره |
تبت يد الجاني عليـ | ـه ولا يزل في شر حيره |
حدث ببنت جبيل كا | ن وما وعى الواعي نظيره |
فلذاك حركه لنظـ | ـم الشعر ما أذكى شعوره |
وافى يطالبنا لذ | لك بالدنانير اليسيرة |
يبغي بان يشري نظيـ | ـرا للحمارة أو نظيره |
ويروم جائزة لها | عن كل بيت نصف ليره |
أنا رضينا ذلك التـ | ـسعير واخترناه خيره |
لكن بشرط مبرم | لا ينقض القاضي مريره |
إن يشتري قيدا له الـ | ـحلقات أضحت مستديره |
ويشدها فيه ليأ | من سارقا يخشى شروره |
أولا فيعذر سارق الـ | ـأولى إذا سرق الأخيرة |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 126