الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد
الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد
في تاريخ بغداد للخطيب: مات في شهر ربيع الأول سنة 443 (والبصروي) في أنساب السمعاني: بضم الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة وفتح الراء في أخرها الواو هذه النسبة إلى بصرى وهو قرية دون عكبرا وحربى المشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن خلف البصروي شاعر مجود مليح الشعر مطبوع مليح العارضة مستجاد النادرة سريع الجواب قرأ الكلام على المرتضى الموسوي ولازمه مدة مديدة روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في تاريخ بغداد ’’اه’’.
وفي أمل الآمل: الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروي فقيه فاضل نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال كما في فقه المعالم وغيره له كتاب المفيد في التكليف يروي أبو الفضل شاذان بن جبرائيل عن أبيه عنه وتقدم رواية الشريف المعروف بابن الشريف أكمل البحراني عنه ’’اه’’ وفي رياض العلماء أبو الحسن البصروي اسمه محمد بن محمد البصروي المعروف بالبصروي وتارة أبي الحسن البصروي وقد اشتبه على الشيخ المعاصر (يعني صاحب أمل الآمل) فذكره مرة في الأسامي بعنوان ما ذكرناه ومرة أخرى في الكنى فقال أبو الحسن البصروي له كتاب المفيد قاله ابن شهراشوب ’’اه’’ قال وبالجملة هو الشيخ الفاضل الفقيه من تلامذة السيد المرتضى وكتب له إجازة نقلناها في ترجمته ولا يخفى أن الغلط نشأ أولا من ابن شهراشوب أورده في بعض الكنى ظنا منه أن كنيته اسمه ولم يورده في باب الأسماء وزاد الشيخ المعاصر في الطنبور نغمة وجعلهما رجلين ’’اه’’.
وفي تاريخ بغداد: محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف أبو الحسن الشاعر البصروي من أهل بصرى وهي قرية دون عكبرا سكن بغداد ومدح بها الأكابر وعلقت عنه مقطعات من شعره أنشدنا أبو الحسن البصروي لنفسه:
نرى الدنيا وزهرتها فنصبو | وما يخلو من الشهوات قلب |
ولكن في خلائقنا نفار | ومطلبها بغير الحظ صعب |
كثيرا ما نلوم الدهر فيما | يمر بنا وما للدهر ذنب |
ويعتب بعضنا بعضا ولولا | تعذر حاجة ما كان عتب |
فضول العيش أكثرها هموم | وأكثر ما يضرك ما تحب |
فلا يغررك زخرف ما تراه | وعيش لين الأعطاف رطب |
فتحت ثياب قوم أنت فيهم | صحيح الرأي داء لا يطب |
إذا ما بلغة جاءتك غفوا | فخذها فالغنى مرعى وشرب |
إذا اتفق القليل وفيه سلم | فلا ترد الكثير وفيه حرب |
قام النعي ببطن مكة مسمعا | فسل المشاعر والملائك من نعى |
وعلى جبال منى أصاب فلم يدع | بالخيف إلا خاشعا متصدعا |
وتروعت في ترب طيبة أعظم | أجدر بها للحزن أن تتروعا |
راحت مطايا الركب عن علم الهدى | يمشين من ثقل الكآبة ظلعا |
وعلى الرحائل كل وجه كاسف | ألقت عليه من الفجيعة برقعا |
ورجال أطماع أنال وجوههم | يأس وقد يذر الحمام المطمعا |
وردوا فمن مستوضح عن دينه | قد كان أمسى يرى طريقا مهيعا |
أوذي رجاء كان يطلب مرتعا | فيه أصاف كما يشاء وأربعا |
حتى إذا سمعوا النعي وأبصروا الـ | ـزوراء من بعد ابن وسى بلقعا |
عادوا فكم متردد في شبهة | طخياء أعضل خطبها أن يدفعا |
أو مرمل يسل الرجال وطالما | أجدى عليه المرتضى متبرعا |
تركوا علي بن الحسين وقد ثوى | لحدا بفعل الصالحات موسعا |
وانضمت الأكفان منه على امرئ | ضمت مآزره تقى وتورعا |
فكأنما الأرض التي حفرت له | خلقت لأعظم من عليها مضجعا |
لم تدر لما استودعت علم الهدى | من بات تحت طباقها مستودعا |
ولو أنها علمت بذاك تحولت | مسكا فتيتا أو ربيعا ممرعا |
فانظر إلى آثار مدرس علمه | أو مل إلى محرابه متسمعا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 404