جد بن قيس
الحاج محمد مؤمن ابن الحاج محمد قاسم
الحاج محمد مؤمن ابن الحاج محمد قاسم
المولد والمنشأ الجزائري الأصل
(والجزائري) نسبة إلى جزائر خوزستان.
كان من العلماء العرفاء قرأ على المولى شاه محمد الشيرازي ووصفه في روضات الجنات بمولانا العالم العارف الجامع المؤيد البارع وقال أنه كان من أعاظم نبلاء عصر العلامة محمد باقر المجلسي الثاني له كتب مبسوطة في شرح منازل السائرين وذكر مقامات العارفين والسالكين منها كتابة الموسوم بخزانة الخيال ذكر فيه جماعة من أقطاب العرفاء منهم الشيخ البهائي ’’اه’’ وله منية اللبيب في مناظرة المنجم والطبيب أوردها بتمامها صاحب كنز الديب في ضمن كتابه وله جامع المسائل النحوية في شرح الصمدية ومجالس الأخبار سبع مجلدات وبيان الآداب وشرح على آداب المتعلمين النصيرية وتحفة الأحباء نظير الكشكول وتحفة الإخوان في تحقيق الأديان ومطلع السعدين. وذكره في حديقة الأفراح فقال: الحكيم محمد مؤمن بن محمد قاسم الجزائري الشيرازي أديب ماهر سيف ذهنه باتر حكيم حاذق ثاقب فهمه كاشف عن دقائق الحكمة والحقائق حاز حظا وافرا من الكمالات وحير الأفكار بما أبدع في صناعة السرقات مجاميعه كنوز الفوائد ومضامين رسائله فرائد. قال فمن جيد شعره قوله مادحا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه:
دع الأوطان يندبها الغريب | وخل الدمع يكسبه الكئيب |
ولا تجزن لأطلال ورسم | يهب هبا شمال أو جنوب |
ولا تطرب إذا ناحت حمام | ولاحت ظبية وبدا كئيب |
ولا تصب لرنات المثاني | وألحان فقد حان المشيب |
ولا تعشق عذارى غانيات | يزين بنائها كف خضيب |
ولا تله بحب صبيح وجه | شبيه قوامه غصن رطيب |
ولا تشرب الصهباء كأسا | يكون مديرها ساق أريب |
ولا تصحب حميما أو قريبا | فكل أخ يعادي أو يعيب |
ولا تأس بخل أو صديق | وذرهم أنهم ضبع وذيب |
ولا تفرح ولا تحزن بشيء | فلا فرح يدوم ولا خطوب |
ولا تجزع إذا ما ناب هم | فكم يتلو الأسى فرج قريب |
وسكن لوعة القلب المعنى | وأنشد حين يعروه الوجيب |
’’عسى الهم الذي أمسيت فيه | يكون وراء فرج قريب’’ |
ولا تيأس فغن الليل حبلى | يكون ليومها شان عجيب |
وحسبك في النوائب والبلايا | مغيث مفزع مولى وهوب |
جواد قبل أن يرجى يواسي | غياث قبل أن يدعى يجيب |
أمير المؤمنين أبو تراب | له يوم الوغى باع لاحيب |
عليه تحيتي ما جن ليل | وحن من النوى ذنف غريب |
جاء شهر البكاء فلتبك عيني | بدماء على مصاب الحسين |
وإمام الأنام من غير مين | وابن بنت الرسول قرة عيني |
كم دماء في كربلاء أرقوا | وبدور قد اعتراها محاق |
وسقو طعم علقم لا يذاق | خير رهط على البرية فاقوا |
غاب فتيان أهله والكهول | فغدا السبط يشتكي ويقول |
وله مدمع عليه مهمول | هل بقي من يعين يا قوم قولوا |
لست أنسى الحسين فردا وحيدا | طالبا للرضيع منهم ورودا |
قطع بالسهام منه الوريدا | وسقوه الردى فأضحى شهيدا |
معاشر إخواني سلام عليكم | لقد بكيت عيناي شوقا إليكم |
لئن كان جسمي ثاويا دار غربة | فروحي وقلبي ثاويان لديكم |
علا هلالي علة تلال | فضاء منه فضاء مهمه |
فقيل نور فقلت نور | وقيل نجم فقلت مه مه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 45