ابن القاضي
الشيخ آغا مصطفى ابن الآغا حسن ابن الميرزا جواد
الشيخ آغا مصطفى ابن الآغا حسن ابن الميرزا جواد
(مجتهد) الشهيرة بتبريز
ولد في تبريز سنة 1295 وتوفي فيها أواسط شهر رمضان سنة1337 وجاءت جنازته إلى النجف سنة 1338.
هاجر إلى النجف لطلب العلم ثم حج فعرض له الفالج فسافر إلى أوروبا للتداوي ثم عاد إلى تبريز إلى أن توقي، ومن شعره قوله على (الوزن المخلع) معارضا قصيدة الشيخ محمد السماوي التي أولها:
وجهك عي حسه تفنن | أنبت حول الشقيق سوسن |
سبحان من صاغه وكون | في غصن وردة وسوسن |
وجل من صنع كل شيء | من أوجه الحسن فيه أتقن |
فيا له من طيب غصن | فينان في حسنه تفنن |
أحن من ثغره ومن ذا | رأيته لليتيم ما حن |
شط بالوجد بيت قلبي | وفيه كل الله الغرام ضمن |
بدري وجه غزال طرف | فكم على القلب غارة شن |
من سن لدن القوام منه | قلبي بشرع الهوى له سن |
الله كم من دقيق معنى | للحسن ذاك الوشاح بين |
ضمن قلبي الأسى وعهدي | بمتلف الحب لا يضمن |
لولا ثناياه ما حسبنا | أن صغار الجمان أثمن |
تجرد عن الذل مثل الحسام | وآثر لنفسك عيش الكرام |
ولا تشك من سغب أو أوام | إذا أظمأتك أكف اللثام |
فضن بعرضك دون الورى | ولا ترض بالوقران يشترى |
ولا تشعر النفس أن تصغرا | وكن رجلا رجله في الثرى |
إذا كان فاتك أن تثريا | فكن ماء وجهك مستبقيا |
ولا ترض نفسك مستجديا | فإن إراقة ماء الحياة |
شهدت ليس الشهد غير ريقه | ما ذاقها سواك يا سواكها |
وغير أخلاق الرضا فهي التي | ما أدرك أو لو النهي إدراكها |
المرتدي ببردة العلم التي | سدى التقى لحمتها وحاكها |
ما أغلقت مشكلة على الورى | إلا وكان ذهنه فكاكها |
تبصر منه للمعاني عيلما | علامها نظامها سباكها |
مأمونها على الهدى أمينها | سفاحها يوم الوغى سفاكها |
تعودت أنمله البسط فلو | هم ببخل لم يطق إمساكها |
يا ابن الأولى قد وطئت أقدامهم | هام السما فشرفوا أملاكها |
أحطت بالأفلاك علما فارتمى | عن شأوها منتعلا سماكها |
يا راكبا عيدية أعدى السرى | بالدم من أخفافها إدراكها |
خذ سالكا من الحمى طريقة | تهدي إلى نهج الهدى سلاكها |
إلى جواد بن شبيب أنه الحمـ | ـحيي بكل أزمة هلاكها |
قطب رحى الجود إذا ما قطب | العام غدا يبذله ضحاكها |
وصيرفي ينقد الناس فلو | أبصرته حسبته سكاكها |
يا ابن شبيب ما أبان الله من الله من | فضيلة إلا وقد دلاكها |
فيا أحباي خذوا لآلئا | قد زينت بمدحكم سلاكها |
قد جنيت كل رقيق لفظه | بقوة وجانبت ركاكها |
يا راكب القود تجوب الفلا | وتقطع الأغوار والأنجدا |
عرج على الطف وعرس بها | عني وقف في أرضها مكمدا |
وأنشد بها من كل ترب العلا | من هاشم من شئت أن تنشدا |
فكم ثوت فيها بدور الدجى | وكم هوت فيها نجوم الهدى |
وكم بها للمجد من صارم | عضب على رغم العلى أغمدا |
كل فتى يعطي الردى نفسه | ولم يكن يعطي لضيم يدا |
يخوض ليل النقع يوم الوغى | تحسبه في جنحه فرقدا |
يصدع قلب الجيش إما سطا | ويصدع الظلماء إما بدا |
تلقاه مثل الليث يوم الوغى | بأسا ومثل الغيث يوع الندى |
إن ركع الصارم في كفه | خرت له هام العدى سجدا |
لم يعترض يوم الوغى جحفلا | إلا وثنى جمعه مفردا |
سامهم الذل بها معشر | والموت أحلى له موردا |
ومذ رأوا عيشهم ذلة | والموت بالعز غدا أرغدا |
خاضوا لظى مشبوبة | واقتحموا بحر الردى مزبدا |
وقبلوا خد الظبا أحمرا | وعانقوا قد القنا أغيدا |
وجردوا من عزمهم مرهفا | أمضى في السيف إذا جردا |
يفدون سبط المصطفى أنفسا | قل بأهل الأرض أن تفتدا |
عجبت من قوم دعوه إلى | جند عليه بذله جندا |
وواعده النصر حتى إذا | وافى إليهم أخلفوا الموعدا |
وأوقدوا النار على خيمة | وتدها بالشهب من وتدا |
يا بأبي ظمآن مستسقيا | وما سقوه غير كاس الردى |
ويا بروحي جسمه ما الذي | جرى عليه من خيول العدا |
وذات خدر برزت بعده | في زفرات تصدع الأكبدا |
وقومها منها بمرأى فما | أقربهم منها وما أبعدا |
فلتبك عين الدين من وقعة | أبكت دما في وقعها الجلمدا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 126