حنين بن بلوع حنين بن بلوع الحيري:شاعر غزل، موسيقي، من كبارالمغنيين , ولد في الحيرة وكان في صغره يحل الفاكهة ويطوف بالرياحين على بيوت الفتيان ومياسر أهل الكوفة وأصحاب القيان والمطربين، في الحيرة وغيرها، وكانت في روحه خفة. ثم جعليكري الجمال إلى الشام وغيرها. وولع بالغناء والضرب على العود فأخذ عن علمائه وانفرد بصناعته في العراق، لايزاحمه فيها مزاحم. وكان المغنون في عصره أربعة: ثلاثة في الحجاز (ابن سريج، والغريض، ومعبد) وهو وحده في العراق. فلما ذاعت شهرته كتبوا إليه أن يزورهم فشخص أليهم، وهم في المدينة، فاستقبلوه من خارجها، وقصدوا به منزل سكينة بنت الحسين، والناس من حولهم، فأذنت سكينة للناس إذنا عاما، فأمتلآ المنزل وسطحه. ولما جلس يغني أبياتا من صناعته ازدحم الوقوف على السطح فسقط الرواق على من تحته، فسلموا جميعا إلا حنينا فأنه مات تحت الهدم، فقالت سكينة: لقد كدر علينا حنين سرورنا، انتظرناه مدة طويلة وكأنما كنا نسوقه إلى منيته!