سعد الأنصاري (س) سعد الأنصاري. روى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: ما هذا الذي أكتب يديك، قال: يا رسول الله، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هذه يد لا تمسها النار. أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة، إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ.
وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صافح سعد بن معاد فقال: هذه يد لا تمسها النار أبدا، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد ابن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أننى لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدرا أم لا؟ والله أعلم، على أن من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب، فكيف يقبل يده أو يصافحه.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 458
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 2- ص: 420
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 185