ابن الصابوني الإشبيلي الشاعر
ابن الصابوني الإشبيلي الشاعر
والبيض تسكن أوصال الكماة وقد | شحا لها الضرب كالأفواه للجدل |
إذا المقاتل عن قصد الردى كمهت | سوى لها الطعن مثل الأعين النجل |
وللشفار شروع في الدروع كما | تواتر الطير في الغدران للنهل |
أقسم فرق الليل عن سنة الضحى | وأهبط خصر القاع من كفل الدعص |
إلى أن أرى وجها إذا شمت برقه | رأيت جبين البدر مكتمل القرص |
أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص | وذاك نجيعي في مخضبها الرخص |
وفيت لحرصي في هواها فخانني | وقدما أصيب الناس من قبل في الحرص |
تلوث على بدر التمام لثامها | إذا الوشى زرته على الغصن والدعص |
ألقت إلى الهرب الأعداء أنفسها | وما عبيت لها جيشا سوى الرهب |
خير الكتايب ما لم يغن غايبه | وأفضل الفتح ما وافي بلا تعب |
لقد حجبت زج الحواجب سلوتي | فهل لحظ وصف سميت بالحواجب |
وواوت أصداغ أقارب نسبة | لنوناتها تدعى بوصف عقارب |
وميم فم من تحت صاد لشارب | سلافا حواها حتم صاد لشارب |
قد كنت آمل أن يقدر قبله | يومي فيختم بالجهاز حباءي |
اعزز بأن عكس الردى أمنيتي | فختمت فيه مدايحي برثاءي |
أما وعذار فوق خدك أنه | لانكا فعلى مقلتيك لفاعل |
وما خليت نفسي إلي بأنه | ستفعل أفعال السيوف الحمايل |
رأيت في خده عذرا | خلعت في حبه عذاري |
قد كتب الحسن فيه سطرا | ويولج الليل في النهار |
يسقى الرحيق المختوم من فمه | ختامه من عذاره مسك |
أسبل دمعي لصدره دررا | جسمي لفرط الضنى لها سلك |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 2- ص: 0
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0