علم الدين المغربي شارح الشاطبية والمفصل محمد بن أحمد بن الموفق بن جعفر أبو القسم علم الدين الأندلسي المرسي اللورقي، مولده سنة خمس وسبعين وخمس ماية، سمع من عبد العزيز بن الأخضر وأبي اليمن الكندي وغيرهما واشتغل بالقرآن والعربية وبرع في ذلك وشرح المفصل ومقدمة الجزولي والشاطبية، وكان إماما عالما أحد المشايخ الفضلاء الصلحاء يجمع بين العلم والعمل وكان يسمى القسم أيضا، توفي في شهر رجب سنة إحدى وستين وست ماية ودفن بمقابر باب توما بدمشق، قال الشيخ شمس الدين: وقرأ بمصر على أبي الجود وبالغرب على الحصار والمرادي المرسي واجتمع بالجزولي وسأله عن مسألة في مقدمته وسمع بحلب من الافتخار الهاشمي وقرأ سيبويه على الكندي وكمله وقرأ ببغداذ على أبي البقاء وقرأ الأصلين والحكمة وكان خبيرا بهذه العلوم مقصودا بها، ولي مشيخة التربة العادلية وكان مليح الشكل حسن البزة عزم على الرحلة إلى الإمام فخر الدين فبلغه موته وكأن له خلقة أشغال وهو كان الحكم بين أبي شامة والشمس أبي الفتح في أيهما أولى بمشيخة التربة الصالحية والقصة معروفة فرجح أبا الفتح وقال عن أبي الفتح هذا يدري القراآت وعن أبي شامة هذا إمام فوقعت العناية بأبي الفتح