ابن عبد الرحيم الحافظ صاعقة محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير الحافظ أبو يحيى العدوي مولى آل عمر رضي الله عنه الفارسي البغداذي المعروف بصاعقة، روى عنه البخاري والترمذي والنسائي وثقه النسائي وغيره، توفي سنة خمس وخمسين ومايتن.
ابن الفرس الحافظ محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرج بن خلف الإمام أبو عبد الله ابن الفرس الأنصاري الخزرجي الغرناطي، ولي قضاء بلنيسة وكان في وقته أحد حفاظ الأندلس وكان أصوله أعلاقا نفيسة أكثرها بخطه، توفي سنة سبع وستين وخمس ماية.
أبو حامد الغرناطي محمد بن عبد الرحيم بن سليمان بن الربيع بن محمد بن علي بن عبد الصمد أبو حامد وأبو عبد الله ابن أبي الربيع القيسي من أهل غرناطة، قدم بغداذ وسمع بها أبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وغيره وحدث بها عن أبي صادق مرشد بن يحيى المديني وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وكان شيخا فاضلا أديبا صنف كتابا في العجايب التي شاهدها بالمغرب، أورد له ابن النجار:
تكتب العلم وتلقي في سفط | ثم لا تحفظ لا تفلح قط |
إنما يفلح من يحفظه | بعد فهم وتوق من غلط |
وأورد له:
العلم في القلب ليس العلم في الكتب | فلا تكن مغرما باللهو واللعب |
فاحفظه وافهمه واعلم كي تفوز به | فالعلم لا يجتنى إلا مع التعب |
ولد سنة ثلث وسبعين وأربع ماية وتوفي بدمشق سنة خمس وستين وخمس ماية، تكلم فيه الحافظ ابن عساكر، قلت: أظن كلامه من قبيل الحكايات التي كان يوردها عن عجايب رآها.
أجير البهاء الشروطي محمد بن عبد الرحيم الدمشقي الشروطي العدل شهاب الدين ابن الضياء المعروف بأجير البهاء الشريف، كان بارعا في الشروط انتهت إليه معرفة ذلك وحظي به في دمشق، توفي سنة إحدى وستين وست ماية.
ابن الحلبي محمد بن عبد الرحيم بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبو عبد الله الحسني الكوفي الأصل المصري المولد والدار والوفاة المعروف والده بالحلبي، ولد سنة ثلث وسبعين وخمس ماية بالقاهرة وسمع من أبي طاهر محمد بن محمد الأنباري والشريف أبي محمد عبد الله ابن عبد الجبار العدل وأبي محمد ابن القيسراني وأبي الفوارس مرهف بن أسامة، وقرأ القرآن الكريم واشتغل بالعربية والأصول وبرع فيهما وحدث وأقرأ العربية وغيرها مدة، وكان صدرا محتشما حسن الطريقة كريم الأخلاق يؤثر الانفراد والخلوة وله عبادة، توفي سنة ست وستين وست ماية ودفن بسفح المقطم.
المحدث شمس الدين ابن الكمال محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد الإمام المحدث القدوة الصالح شمس الدين بن الكمال المقدسي الحنبلي ابن أخي الحافظ ضياء الدين، ولد سنة سبع وست ماية وسمع من الكندي وابن الحرستاني حضورا ومن ابن ملاعب والبكري أبي الفتوح وموسى بن عبد القادر والشمس أحمد العطار، والشيخ العماد إبراهيم والشيخ الموفق وابن أبي لقمة وابن البن وابن صصارى وزين الأمناء وابن راجح وأحمد بن طاووس وابن الزبيدي وخلق كثير، وحدث بالكثير نحو أربعين سنة، وتم تصنيف الأحكام الذي جمعه عمه الحافظ الضياء، وكان محدثا فاضلا نبيها حسن التحصيل وافر الديانة كثير العبادة نزها عفيفا مخلصا، روى عنه القاضي تقي الدين ابن سليمان وابن تيمية وابن العطار والمزي وابن مسلم وابن الخباز والبرزالي، وولي مشيخة الأشرفية التي بالجبل وغزا غير مرة ودرس بالضيائية وحج مرتين، حفر مكانا بالصالحية لبعض شأنه فوجد جرة مملوءة ذهبا وكانت معه زوجته تعينه فطمه وقال لزوجته: هذا فتنة ولهذا مستحقون لعلنا لا نعرفهم، فوافقته وطماه وتركاه، توفي سنة ثمان وثمانين وست ماية.
كمال الدين ابن البارزي محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله القاضي كمال الدين ابن قاضي حماة نجم الدين ابن البارزي الحموي، فقيه إمام مدرس، ولد سنة إحدى وأربعين وست ماية.
ابن الطيب الأندلسي المقرئ محمد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير العلامة المقرئ أبو القسم، ولد سنة ثلثين أو نحوها وتلا بالسبع على جماعة وسكن سبتة، أراده الأمير العزفي أن يقرأ في رمضان السيرة فبقي يدرس كل يوم ميعادا ويورده فحفظها في الشهر، وكان طيب الصوت صاحب فنون يروي عن أبي عبد الله الأزدي أخذ عنه أيمة، وتوفي سنة إحدى وسبع ماية.
ابن مسلم الطبيب محمد بن عبد الرحيم بن مسلم كمال الدين الطبيب، شيخ قديم عارف بالطب بصير بأصوله ومفرداته، درس بالدخوارية وطال عمره وتوفي سنة سبع وثمانين وست ماية.
المسند شرف الدين الحريري محمد بن عبد الرحيم بن عباس ابن أبي الفتح بن النشو القرشي الدمشقي شرف الدين التاجر الحريري، ولد سنة إحدى وأربعين بالقاهرة وسمع من ابن رواج ويوسف الساوي وفخر القضاة ابن الجباب وابن الجميزي وجماعة وتفرد مدة بعدة أجزاء، روى الكثير وكان تام الشكل حسن الهيئة سافر في التجارة، وسمع منه ابن الخباز وابن العطار والقطب الحلبي المزي والبرزالي والواني وولده المحب وابنه وأولاد الشيخ شمس الدين الذهبي وابن خليل، توفي سنة عشرين وسبع ماية.
شهاب الدين الباجربقي الشافعي محمد بن عبد الرحيم بن عمر الباجربقي الجزري الشيخ الزاهد محمد بن المفتي الكبير جمال الدين الشافعي، تحول جمال الدين بولديه بعد الثمانين إلى دمشق فسمعا من ابن البخاري وجلس للإفادة والإفتاء ودرس ومات وقد شاخ بعد السبع ماية، فتزهد محمد ولده المذكور وحصل له حال وكشف وانقطع فصحبه جماعة من الرذالة وهون لهم أمر الشرايع وأراهم بوارق شيطانية وكان له قوة تأثير فقصده جماعة من الفضلاء وقلدوا الشيخ نصر الدين ابن الوكيل في تعظيمه وكان ممن قصده الشيخ مجد الدين التونسي النحوي شيخ العربية فسلكه على عادته فجاء إليه في اليوم الذي قال له تعود إلي فيه وقال له: ما رأيت؟ قال: وصلت في سلوكي إلى السماء الرابعة فقال له: هذا مقام موسى بن عمران بلغته في أربعة أيام، فرجع الشيخ مجد الدين إلى نفسه وتوجه إلى القاضي وحكى ما جرى وتاب إلى الله وجدد إسلامه فطلب الباجربقي وحكم بإراقة دمه فاختفى وتوجه إلى مصر وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة، وحكى لي عنه الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن الأكفاني حكايات عجيبة وأمورا غريبة وغيره حكى لي من مادتها أشياء كثيرة ليس للعقل فيها مجال، وكان الشيخ صدر الدين يتردد إلهي وهو بدمشق ويجلس بين يديه ويحصل له بهت في وجهه ويضع يده تحت ذقنه ويخلل ذقنه بإصابعه وينشد:
عجب من عجايب البر والبحـ | ـر وشكل فرد ونوع غريب |
وشهد عليه مجد الدين التونسي وخطيب الزنجيلية ومحيي الدين ابن الفارغي والشيخ أبو بكر ابن مشرف بما أبيح به دمع وجن هذا أبو بكر أياما ثم عقل، وحكي عنه التهاون بالصلاة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم باسمه من غير تعظيم ولا صلاة عليه حتى يقول: ومن محمد هذا؟ فحكم القاضي جمال الدين الزواوي المالكي بإراقة دمه فاختفى وسافر إلى العراق وسعى أخوه بجاه بيبرس العلائي إلى القاضي الحنبلي فشهد نحو العشرين بأن الستة بينهم وبينه عداوة فعصم الحنبلي دمه فغضب المالكي وجدد الحكم بقتله، وجاء بعد مدة ونزل بالقابون على باب دمشق ولم يزل مختفيا إلى أن مات وله ستون سنة، قيل إنه قال: إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله، وتوفي سنة أربع وعشرين وسبع ماية.
شرف الدين الأرمنتي محمد بن عبد الرحيم بن علي القاضي شرف الدين الأرمنتي، قال القاضي كمال الدين جعفر الأدفوي: كان فقيها ذا ورع ونزاهة ومكارم تولى الحكم بقناثم ارتحل إلى مصر وتولى الحكم بإطفيح ثم بمنية بني خصيب وأبيار وفوة ودمياط والفيوم وسيوط، قال: وكان شيخنا قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة يرعاه ويكرمه لما اتصف به من النزاهة، ولا يأكل لأحد شيئا مطلقا سواء كان من أهل ولايته أو غيرهم غير أنه كان يقف مع حظ نفسه ويحب التعظيم وأن يقال عنه رجل صالح وإذا فهم من أحد أنه لا يعتقده يحقد عليه ويقصد ضرره ويرى أنه إذا عزل عن ولاية لا يتولى أصغر منها ويعالج الفقر الشديد، وعزله قاضي القضاة جلال الدين القزويني من سيوط ثم عرض عليه دونها فلم يوافق مع شدة ضرورته واستمر بطالا يعالج الضرورة إلى أن توفي بمصر سنة ثلث وثلثين وسبع ماية فيما يغلب على الظن، وكان يحفظ التنبيه حفظا متقنا معربا وكان قليل النقل والفهم وله في الحكم حرمة وقوة جنان.