اليحصبي
اليحصبي
زمان غاض أهل الفضل فيه | فسقيا للحمام به ورعيا |
أساوي بين أتراك وروم | وفقد أحبة ورفاق شعيا |
كفى حزنا أني مقيم ببلدة | يعللني بعد الأحبة داهر |
يحدثني مما يجمع عقله | أحاديث منها مستقيم وجاير |
أصبحت بعدك يا شقيق النفس في | بحر من الهم المبرح زاخر |
متفردا بالهم من لي ساعة | برفاق شعيا أو علالة داهر |
ما زال يخدع قلبي سحر مقلته | ويستقيد له حتى تملكه |
وإن يوما أراه فيه أحسبه | أسر يوما من الدنيا وأبركه |
ويوم دجن خانته أنجمه | في الصحو والغيم فهو مشترك |
كأنما الشمس والرذاذ معا | فيه بكاء يشوبه ضحك |
إذا جانبت مقتدرا عليها | كباير ما جنت كف الأثيم |
فلا تستكثري لممي فإني | سأقدم في الحساب على كريم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 3- ص: 0