ابن عبد العزيز الأموي
ابن عبد العزيز الأموي
اسقني واسق غصينا | لا تبع بالنقد دينا |
اسقنيها مزة الطعـ | ـم تريك الشين زينا |
اسقني واسق خليلي | في مدى الليل الطويل |
لونها أصفر صاف | وهي كالمسك الفتيل |
في لسان المرء منها | مثل طعم الزنجبيل |
ريحها ينفح مسكا | ساطعا من رأس ميل |
من ينل منها ثلاثا | ينس منهاج السبيل |
قل لمن يلحاك فيها | من فقيه أو نبيل |
أنت دعها وارج أخرى | من رحيق السلسبيل |
اسقني يا معاوية | سبعة في ثمانيه |
اسقنيها وغنني | قبل أخذ الزبانيه |
اسقنيها مدامة | مزة الطعم صافيه |
ثم من لامني عليـ | ـها فذاك ابن زانيه |
شربت على تذكر عهد كسرى | شرابا لونه كالأرجوان |
ورحت كأنني كسرى إذا ما | علاه التاج يوم المهرجان |
أحبك حبين لي واحد | وآخر إنك أهل لذاكا |
فأما الذي هو حب الطباع | فشيء خصصت به عن سواكا |
وأما الذي هو حب الجمال | فلست أرى الحسن حتى أراكا |
ولست أمن بهذا عليك | لك المن في ذا وهذا وذاكا |
ألا هل فتى عن شربها اليوم صابر | ليجزيه يوما بذلك قادر |
شربت فلما قيل ليس بنازع | نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر |
قد استوجب في الحكم | سليمان بن مختار |
بما طول من لحيـ | ـته جزا بمئشار |
أو السيف أو الحلق | أو التحريق بالنار |
فقد صار بها أشهـ | ـر من راية بيطار |
لحية طالت وتمت | لأسيد بن أسيد |
كشراع من عباء | قطعت حبل الوريد |
يعجب الناظر منها | من قريب وبعيد |
هي إن زادت قليلا | قطعت حبل البريد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 5- ص: 0