النصراباذي الواعظ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد، ونصراباذ محلة بنيسابور، سمع ابن خزيمة والسراج ويحيى ابن صاعد وابن جوصاء وهذه الطبقة بالعراق والشام ومصر، وروى عنه أبو عبد الله الحاكم وجماعة، كان يرجع إلى فنون من العلم منها حفظ الحديث وفهمه والتاريخ وعلوم المعاملات والإشارة، لقي الشبلي، وضرب وأهين وحبس مرة وقيل له: تقول الروح ليس مخلوق؟ قال: لست أقول ذا ولا أول إن الروح مخلوق ولكن ما قال الله {الروح من أمر ربي}، فجهدوا به فقال: ما أقول إلا ما قال الله، قال الشيخ شمس الدين: وهذا الكلام زيف وما يشك مسلم في خلق الله الروح وأما سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح فإنما كان عن ماهيته وكيفيته لا عن خلقه، وقيل له: إنك طفت بالناووس وقلت هذا وهذا كمن يكرم الكلب لأنه خلق الله تعالى، فعوتب على ذلك سنين، قال الشيخ شمس الدين: وهذه سقطة أخرى أفتكون قبلة الإسلام مثل قبلة اليهود التي لعن من اتخذها مسجدا، وقال الخطيب: كان ثقة وتوفي سنة سبع وستين وثلاث مائة.