الزين كتاكت
الزين كتاكت
اكشف البرقع عن بكر العقار | واخل في ليلك مع بكر العقار |
وانهب العيش ودعه ينقضي | غلطا ما بين هتك واستتار |
إن يكن شيخ خلاعات الصبا | فالبس الصبوة في خلع العذار |
وارض بالعار وقل قد لذ لي | في هوى خمار كاسي لبس عاري |
حضروا فمذ نظروا جمالك غابوا | والكل مذ سمعوا خطابك طابوا |
فكأنهم في جنة وعليهم | من خمر حبك طافت الأكواب |
يا سالب الألباب يا من حسنه | لقلوبنا الوهاب والنهاب |
القرب منك لمن يحبك جنة | قد زخرفت والبعد عنك عذاب |
يا عامرا مني الفؤاد بحبه | بيت العذول على هواك خراب |
أنت الذي ناولتني كأس الهوى | فإذا سكرت فما علي عتاب |
وتركتني في كل دار هائما | وأخذتني مني فأين أصاب |
وعلى النقا حرم لعلوة آمن | من حوله تتخطف الألباب |
لفريقها كيف الوصول ودونه | نار لها بحشاشي إلهاب |
ظهرت كالشمس لا يقوى لها بصر | فلا تلم عنك من ولى ولا نظرا |
تريد تفهمنا حرفا وتعجمه | وكيف يقرأه من لا عليك قرا |
لكأس صرفك في يمناك بارقة | يكاد لألاؤها أن يخطف البصرا |
إن لم يروها فإن الكل قد قنعوا | عمن سقاك بأن يروي لهم خبرا |
أدارت خمرها الأحداق سرا | على الأرواح واتصل النعيم |
وبتنا واغتبقنا واصطبحنا | ولم تشعر بوصلتنا الجسوم |
فها أنا والعروسة تحت ستر | به ألقاب عفتنا رقوم |
وما فهمت بروق الحي عنا | إشارتنا ولا فطن النسيم |
يا بارق الحي كرر في حديثك لي | تذكارهم وأعد روحي إلى بدني |
وأنت يا دمع ما هذا الوقوف وقد | جرى حديث الحمى النجدي في أذني |
جرد السيف لحظه | فحلت لي منيتي |
وسباني بوجنة | هي ناري وجنتي |
أحن ولكن نحو ضم قوامه | وأصبو ولكن نحو لثم لثامه |
وأعشق ما لي نغمة من حديثه | تفرج إلا من همو غرامه |
حلوتم أهل نعمان بقلبي | فكل عذاب حبكم نعيم |
وقد أصبحتم كنز الأماني | فواجد غيركم عندي عديم |
جواز العذل في أذني محال | وما للصبر في قلبي مجال |
شغلتم كل جارحة بحسن | فليس لها بغيركم اشتغال |
سقى الهضبات من نجد سحاب | ملث الغيث تحدوه الشمال |
ولا برحت أثيلات المصلى | ترف على منابتها الظلال |
منازل جيرة ما كان أهنا | بهم إلى العيش لو دام الوصال |
يهب نسيمها فأميل سكرا | فهل هبت شمول أم شمال |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0