شهاب الدين بن جبارة المقرئ أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد المولى الحنبلي المرداوي الصالحي الإمام المفتي العلامة المقرئ النحوي شهاب الدين أبو العباس. سمع علي ابن عبد الدايم وطبقته. وقرأ القراءات على النبيه الراشدي وأخذ النحو عنه وربما حضر في دروس عند الشيخ بهاء الدين ابن النحاس، ثم برع في النحو والقراءات واشتهر بهما وقصد على تخبيط عنده. شرح الشاطبية شرحا مطولا والرائية والنونية للسخاوي في التجويد، وله تعاليق. سكن حلب مدة ثم ارتحل منها وأقام بالقدس إلى أن مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة؛ مولده سنة تسع وأربعين تقريبا.
ومن شعره.
خلت الزوايا من خباياها كما | خلت القلوب من المعارف والتقى |
وتنكر الوادي فما غزلانه | تلك الظباء ولا النقا ذاك النقا |
ومنه أيضا:
ترك السلام عليهم تسليم | فاذهب وأنت من الملام سليم |
لا تخدعنك زخارف من ودهم | فلئن سألتهم بدا المكتوم |
ما للفقير مع الغني مودة | أنى تصاحب واجد وعديم |
قال الشيخ شمس الدين: سمع السيرة حضورا في الرابعة من خطيب مردا وسمع من الكرماني وابن أبي عمر وأخذ الأصول عن القرافي وجاور بمكة وكان ذا زهد وقناعة، وفي شرحه للشاطبية احتمالات واهية، وقرأت بخطه أنه قال في قول الشاطبي:
وفي الهمز أنحاء وعند نحاته | يضيء سناه كلما اسود أليلا |
يحتمل خمسمائة ألف وجه وثمانين ألف وجه، وسمعت منه، انتهى.