أبو الحسن التستري الكاتب النصراني
أبو الحسن التستري الكاتب النصراني
ما لك قد هيمك الهم | وضل الحزم والفهم |
لو رمت أن يبقى الأذى ما بقي | لا فرح دام ولا غم |
لا تسأل الدهر في ضراء يكشفها | فلو سألت دوام البؤس لم يدم |
قلت زوري فأرسلت | أنا آتيك سحره |
قلت بالليل كان أخـ | ـفى وأدنى مسره |
فأجابت بحجة | زادت القلب حسره |
أنا شمس وإنما | تطلع الشمس بكره |
وعد البدر بالزيارة ليلا | فإذا ما وفى قضيت نذوري |
قلت يا سيدي فلم تؤثر الليـ | ـل على بهجة النهار المنير |
قال لي ة أحب تغيير رسمي | هكذا الرسم في طلوع البدور |
قلت للبدر حين أعتب زرني | واشمت الهجر بالقلى والتجافي |
قال إني مع العاء سآتي | فانتظرني ولا تخف من خلافي |
قلت يا سيدي فإلا نهارا | فهو أدنى لقربة الايتلاف |
قال لا أستطيع تغيير رسمي | إنما البدر في الظلام يوافي |
هي قالت لما رأت شيب رأسي | وأرادت تنكرا وازورارا |
أنا بدر وقد بدا الصبح من شي | بك والصبح يطرد الأقمارا |
قلت لا بل أراك في الحسن شمسا | لا ترى في الدجى وتبدو نهارا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0