النباجي العابد سعيد بن يزيد أبو عبد الله التميمي النباجي الزاهد. حكى عن الفضيل وأبي خزيمة العابد، وحكى عنه أحمد بن أبي الحواري وغيره. وكان عابدا سائحا. قال السلمي: هو من أقران ذي النون، له كلام حسن في المعرفة وغيرها، وقيل إن النباجي سأل الله تعالى أن يجعل رزقه في الماء، فكان غذاؤه في الماء، وكان مجاب الدعوة، وله أحوال وكرامات. حكى النباجي قال: بينما نحن صافون نقاتل العدو بأرض الروم فإذا أنا بغلام كأحسن من رأيت من الغلمان وعليه طرة وقفا وعليه حلة ديباج وهو يقاتل قتالا شديدا ويقول:
أنا في أمري رشاد | بين غزو وجهاد |
بدني يغزو عدوي | والهوى يغزو فؤادي |
فقلت يا غلام، هذا القتال وهذه المقالة والطرة والقفا والحلة لا يشبه بعضها بعضا؟ فقال: أحببت ربي فشغلني بحبه عن حب غيره فتزينت للحور العين لعلها تخطبني إلى مولاها، وتوفي النباجي في حدود العشرين والمائتين.