المرواني سعيد بن هشام بن عبد الملك بن مروان. كان منهمكا في لذات الدنيا مغرى بحب النساء؛ وفيه يقول القائل يخاطب أباه هشاما:
أبلع هشاما أمير المؤمنين فقد | أعطيتنا بأمير غير عنين |
طورا يشارك هذا في حليلته | وتارة لا يراعي حرمة الدين |
فحبسه أبوه. قال أبو محمد السلمي -وكان السلمي في حبس هشام-: إن سعيدا كان في بيت على حدة وكنت أسمع صوت العود فخرجت يوما فإذا هو قد أخذ جفنة فثقبها وعلق فيها أوتارا فقلت: ويحك على هذه الحال تفعل هذا؟ فقال: لا أبالك لولا هذا متنا غما! وهو القائل:
أرسلت كلبي طالبا ما يأكله | من ذا الذي يرده أو يجهله |
وبلغ أباه خبره، فقال لعبد الله: ويحك! أفسقا كفسق العوام؟! هلا فسقا كفسق الملوك؟! فقال له ابنه: وهل للملوك فسق يمتازون به؟ قال: نعم! قال: ما هو؟ قال: أن تحيي هذا وتقتل هذا، وتأخذ مال هذا فتعطيه هذا!
ومن شعره:
آل مروان أراهم في عمى | غضب العيش عليهم والفرح |
كلهم يسعى لما يبعثه | وأنا سعيي لأنس وقدح |