الصاحب فخر الدين ابن الشيرجي سليمان بن محمد بن عبد الوهاب. هو الرئيس الصاحب فخر الدين أبو الفضل ابن الشيرجي الأنصاري الدمشقي. سمع من الشيخ تقي الدين الدين ابن الصلاح والشرف المرسي ولم يحدث وتعانى الكتابة. وولى نظر الديوان الكبير، وكان من أكابر البلد ورؤسائها الموصوفون بالكرم والحشمة والسؤدد والإحسان. لما استولى التتار على البلد -أعني دمشق- أيام قازان ألزموه بوزارتهم والسعي في تحصيل الأموال، فدخل في ذلك مكرها وكان قليل الأذى. فلما قلعهم الله تعالي مرض ومات سنة تسع وتسعين وست مائة، ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد، فجاء مرسوم الأمير علم الدين أرجواش فردهم ونهاهم عن حضور الجنازة وضربوا الناس، ولما وصلت الجنازة إلى باب القلعة أذن لولده شرف الدين في أتباعها