عيسى بن حمزة
ابن السنينيرة
ابن السنينيرة
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0
دون الصراة بدت لنا صور الدما | لا أدم صيران الصريم ولا الحمى |
غيد هززن من القدود ذوابلا | لدنا ورشن من اللواحظ أسهما |
عنت وكم دون الحريم أحل من | دم عاشق عان وكان محرما |
فنهبن أنقاء الصريم روادفا | ووهبن إيماض البروق تبسما |
وأعرن أنفاس النسيم من الصبا | أرجا أبت أسراره أن يكتما |
وعلى أوانا كم ونى يوم النوى | جلد وعهد هوى وهى وتصرما |
أأميم لولا فرط صدك لم أهم | ظمأ ولا ألما إلى رشف اللمى |
ولما وقفت بسفح سلمى منشدا | أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما |
خلفتني بين التجني والقلى | لا ممعنا هربا ولا مستسلما |
وتركتني تفني الزمان تعللا | نفسي بذكر عسى وسوف ولعلما |
ولكم طرقتك زائرا فجعلت لي | دون الوسادة والمهاد المعصما |
ومنحتني ضما ولثما لم يكن | حوض العفاف بورده متهدما |
فاليوم طيفك لو ألم لبخله | بالصب في سنة الكرى ما سلما |
يا سعد إن حلاوة العيش التي | قد كنت تعهدها استحالت علقما |
سر بي فلي في السرب قلب سار في | أثر الفريق مقوضا ومخيما |
قد فاز بالقدح المعلى من أتى | نهر المعلى زائرا ومسلما |
لو لم تكن تلك القباب منازلا | ما قابلت فيها البدور الأنجما |
يا ساكني دار السلام عليكم | مني التحية معرقا أو مشئما |
وعلى حمى حلب فإن مليكها | ما زال صبا بالمكارم مغرما |
قرم ترى في الدرع منه لدى الوغى | ذا لبدة قرما وصلا أرقما |
ويضم منه الدست في يوم الوغى | بحرا طمى كرما وطودا أيهما |
روى ثرى حلب فعادت روضة | أنفا وكانت قبله تشكو الظما |
أحيا رفات عفاتها فكأنه | عيسى بإذن الله أحيا الأعظما |
لا غرو إن أجرى القناة جداولا | فلطالما بقناته أجرى الدما |
وبكفه للآملين أنامل | منها العباب أو السحاب إذا هما |
رآني جليدا وهو شمس منيرة | فذبت وبالشمس الجليد يذوب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 18- ص: 0