شهدة بنت الإبري الكاتبة
شهدة بنت الإبري الكاتبة
مل بي إلى مجرى النسيم الواني | واجعل مقيلك دوحتي نعمان |
وإذا العيون شنن غارة سحرها | ورمين عن خضر المتون حوان |
فاحفظ فؤادك أن يصاب بنظرة | عرضا فآفة قلبك العينان |
من كل جائلة الوشاح يهزها | مح الشباب اللدن هز البان |
بيض غنين بحسنهن عن الحلى | ولذاك أسماء النساء غواني |
سكنوا العقيق وحركوا بغرامهم | قلبا يكاد يطير بالخفقان |
حملته ثقل السلو فلم يطق | فأطعته في طرحه وعصاني |
سلبته يوم الدوحتين طليقة | نزلت بهذا الحي من غطفان |
حتام تفرط في الصبابة أضلعي | وتلج في عبراتها أجفاني |
وإذا تبسم ثغر برق منجد | أغرى دموع العين بالهملان |
يا حادي البكرات هل لك روحة | بالغمر عند مروح الرعيان |
فتذكر الناسين عهدي بالحمى | فجديده أبلاه من أبلاني |
وذكرت ميدان الوداع فأرسلت | عيني إلى أمد البكاء عناني |
لم أخش من ظمإ الحوادث إذ عرت | ومعي نظير الجدول الريان |
إن مسني سغب قراني غربه | أو قلني ظمأ فرى فسقاني |
وإذا السيوف تحدثت بجفونها | فحديثها منه بأحمر قاني |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0