طيبرس الحاج علاء الدين طيبرس، الأمير الكبير الحاج علاء الدين الوزيري، صهر السلطان الملك الظاهر؛ توفي بمصر سنة تسع وثمانين وستمائة، وكان كثير الصدقات قليل الأذية، أوصى بثلاثمائة ألف درهم تنفق في الجند الضعفاء. ووصفه الشيخ شهاب الدين أبو شامة بكل قبيح، فقال: وفي ثالث ذي القعدة - يعني سنة ستين وستمائة - وصل من مصر إلى دمشق عسكر مقدمه الأمير عز الدين الدمياطي، وبكر الدخول إلى دمشق، فخرج الناس يلقونهم وفيهم الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري نائب السلطنة بدمشق، فلما وصل إليه أهوى ليكارشه على ما جرت به عادة الملتقيين، قبض الدمياطي بيده الواحدة عضد الوزيري وبيده الأخرى سيفه، وأنزله عن فرسه، وأركبه بغلا وشده عليه، ثم قيده وتركه بمصلى العيد؛ فلما دخل الليل عليه وكل به وسيره إلى مصر، وهرب أصحابه، ثم استخرجت أمواله التي بدمشق بعدما كان سير منها ما كان سير مع العرب، وقبضت حواصله. وكان الحاج طيبرس قد أهلك أهل دمشق بإخراجهم من بلدهم والترسيم على أكابرهم بإخراج عيالهم وأنفسهم وإهانتهم، وضيق على الناس بتمكين العرب من شراء الغلال من دمشق، وتخويف الناس من التتار، فكان البدوي يجلب الجمل ويبيعه بأضعاف قيمته ويشتري به الغلة رخيصة لأن الناس يحتاجون إلى السفر إلى مصر.