عفيف الدين كاتب صاحب اليمن
عفيف الدين كاتب صاحب اليمن
أعلمت من قاد الجبال خيولا | وأفاض من لمع السيوف سيولا |
وأماج بحرا من دلاص سابغ | جرت أسود الغاب منه ذيولا |
ومن القسي أهلة ما ينقضي | منها الخضاب على النصول نصولا |
وتزاحمت سمر القنا فتعانقت | قربا كما يلقى الخليل خليلا |
فالغيث لا يلقى الطريق إلى الثرى | والريح فيها لا تطيق دخولا |
سحب سرت فيها السيوف بوارقا | وتجاوبت فيها الرعود صهيلا |
طلعت أسنتها نجوما في السما | فتبادرت عنها النجوم أفولا |
تركت ديار الملحدين طلولا | مما تبيح بها دما مطلولا |
والأرض ترجف تحتها في أفكل | والجو يحسب شلوه مأكولا |
حطمت جحافلها الجحافل حطمة | تدع الحمام مع القتيل قتيلا |
طلبوا الفرار فمد أشطان القنا | فأعاد معقلهم بها معقولا |
عرفوا الذي جهلوا فكل غضنفر | في الناس عاد نعامة إجفيلا |
ملك إذا هاجت هوائج بأسه | جعل العزيز من الملوك ذليلا |
بحر إلى بحر يسير بمثله | والملح أحقر أن يكون مثيلا |
أرى بركة قد طمى ماؤها | وفي قعرها ورق منتثر |
فيا ملك الأرض هذي السما | وهذي النجوم وأنت القمر |
جاء ابن جعفر حاملا بيمينه | عنقود كرم هو من نعماكا |
يقضي الزمان بأن نصرك عاجل | يأتي إليك برأس من عاداكا |
إن أيامكم لأمن ويمن | وأمان في كل بدو وحضر |
هيبة منك صالحت بين سرحا ـ | ـن وسخل وبين صقر وكدري |
من المعجزات أن خروفا | يرفع الصوت وهو عند الهزبر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0