ابن يزداد وزير المستعين عبد الله بن محمد بن يزداد بن سويد المروزي، أبو صالح الكاتب. ولي الوزارة للمستعين بعد أحمد بن الخصيب مديدة ثم صعب على الموالي أمره وخاصمه بغا الصغير لأنه كان منعه إقطاعه فتهدده بالقتل ثم وزر للمستعين ثانيا بعد قتل الوزير شجاع وأوتامش وجعل إليه العرض وديوان القبض والخاتم ودور الضرب وكتابة ابنه العباس حتى تنكر له بغا الشرابي وألب عليه الأتراك. فهرب إلى بغداد وكانت وزارته أربعة أشهر وأياما، ولم يزل بالكرخ مستترا عند بعض التجار إلى أن أدركه أجله ودفن فشاع موته ونبش حتى رئي ثم ورد في قبره، وذلك سنة إحدى وستين ومائتين. ومدحه البحتري وغيره من الشعراء ويقال إنه امتدحه قوم من الشعراء فأمر لهم بثلاثة دراهم وكتب إليهم:
قيمة أشعاركم درهم | عندي وقد زودتكم درهما |
ودرهم قيمة قرطاسكم | فانصرفوا قد نلتم مغنما |
وقال:
كفى حزنا أني بقربك نازل | وحالي حال النازح المتباعد |
وأني ليلي ما أنام صبابة | وأنت قرير العين أنعم راقد |