ابن المولى الأنصاري
ابن المولى الأنصاري
يا واحد العرب الذي دانت له | قحطان قاطبة وساد نزارا |
إني لأرجو إن لقيتك سالما | أن لا أعالج بعدك الأسفارا |
رشت الندى ولقد تكسر ريشه | فعلا الندى فوق البلاد وطارا |
وما قارع الأعداء مثل محمد | إذا الحرب أبدت عن حجول الكواعب |
فتى ماجد الأعراق من آل هاشم | تبحبح منها في الذرى والذوائب |
أشم من الرهط الذين كأنهم | لدى حندس الظلماء زهر الكواكب |
إذا ذكرت يوما مناقب هاشم | فإنكم منها بخير المناصب |
ومن عيب في أخلاقه ونصابه | فما في بني العباس عيب لعائب |
وإن أمير المؤمنين ورهطه | لأهل المعالي من لؤي بن غالب |
أولئك أوتاد البلاد ووارثوا النـ | ـ بي بأمر الحق غير التكاذب |
وما نقموا إلا المودة منهم | وأن غادروا فيهم جزيل المواهب |
وأنهم نالوا لهم من دمائهم | شفاء النفوس من قتيل وهارب |
وقاموا لهم دون العدى وكفوهم | بسمر القنا والمرهفات القواضب |
وحاموا على أحسابهم وكرائم | حسان الوجوه واضحات الترائب |
وإن أمير المؤمنين لعائد | بإنعامه فيهم على كل تائب |
إذا ما دنوا أدناهم وإذا هفوا | تجاوز عنهم ناظرا في العواقب |
شفيق على الأقصين أن يركبوا الردى | فكيف به في واشجات القرائب |
ولو أن أمرأ ينال خلودا | بمحل ومنصب ومكان |
أو ببيت ذراه تلصق بالنجـ | ـم قرانا في غير برج قران |
أو بمجد الحياة أو بسماح | أو بحلم أوفى على ثهلان |
أو بفضل لناله حسن الخيـ | ـر بفضل الرسول ذي البرهان |
فضله راجح برهط أبي القا | سم رهط اليقين والإيمان |
هم ذوو النور والهدى وأولو الأمـ | ـر وأهل البرهان والفرقان |
معدن الحق والنبوة والبذ | ل إذا ما تنازع الخصمان |
سألت فأعطاني وأعطى ولم أسل | وجاد كما جادت غواد رواعد |
فأقسمت لا أنفك أنشد مدحه | إذا جمعتني والحجيج المشاهد |
إذا قلت يوما في ثنائي قصيدة | ثنيت بأخرى حيث تجزى القصائد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 17- ص: 0