أبو النجيب التغلبي عبد الرحمن بن أحمد بن المفرج بن درع بن الخضر بن حسن بن حامد، أبو النجيب ابن أبي العباس التغلبي التكريتي. ولد سنة سبع وثلاثين وخمس مائة وتوفي سنة ست وسبعين وخمس مائة. قرأ القرآن على والده والتفسير والوعظ والعربية، وصار يعظ الناس على الكرسي، وقوي فهمه واحتد خاطره وسافر إلى بغداذ وتفقه على يوسف الدمشقي بالنظامية، وعلى ابن الخل، وأتقن المذهب والخلاف والجدل وناظر الأئمة وتكلم في مسائل الخلاف، ومدح شيخه الدمشقي بأبيات منها:
هل زماني بالأجرعين يعود | أم هل الدهر بالحبيب يجود |
أم هل الشمل شامل بعد نأي | فيرى مكمدا بذاك الحسود |
منها:
بحر بر بالمكرمات محيط | فسماء السماح منه تجود |
لو سرى روح راحتيه إلى الجلـ | ـمد حقا لأعشب الجلمود |
كفه في العطاء بحر وفي البأ | س دم تقشعر منه الجلود |
ثم إنه عاد إلى تكريت وأقام مدة. وتوجه إلى الموصل وتكلم عند فضلاء بها، وندب للتدريس بماردين، وبنت له أخت شاه أرمن إبراهيم بن أحمد بن سكان مدرسة فدرس بها مدة، ثم عاد إلى تكريت وولي القضاء بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور.