عرار بن عمرو عرار بن عمرو بن شأس الأسدي. سيأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في مكانه. أكثر شعر أبيه فيه وفي امرأته أم حسان. وكان عرار أسود من أمه، وكانت امرأة أبيه المذكورة تؤذيه وتظلمه وتعير أباه به فلما أعياه أمرها بسببه طلقها. وسيأتي ذكر ذلك في مكانه. وفيه يقول أبوه عمرو:
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد | عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم |
فإن عرارا إن يكن غير واضح | فإني أحب الجون والمنطق العمم |
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي | فكوني له كالشمس ربت به الأدم |
وإلا فسيري سير راكب ناقة | تيمم حينا ليس في سيره أمم |
وعرار هذا هو الذي بعث به الحجاج إلى عبد الملك بن مروان برأس عبد الرحمن ابن الأشعث وكتب له كتابا بالفتح فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب وكلما استشكل شيئا سأل عرار عنه فيخبره فعجب عبد الملك من سواده وفصاحته فقال: أرادت عرارا، البيتين فضحك عرار! فقال له عبد الملك: ما لك تضحك؟ فقال: أتعرف عرارا يا أمير المؤمنين؟ قال: لا! قال: أنا هو! فضحك عبد الملك وقال: حظ وافق كلمة! وأحسن جائزته وسرحه.