الميرزا إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبد الغفار الدنبلي الخوئي
أبو سعيد الآلسي المؤيد
أبو سعيد الآلسي المؤيد
ومن شعره:
لعتبة من قلبي طريف وتالد | وعتبة لي حتى الممات حبيب |
وعتبة أقضى منيتي وأعز من | علي وأشهى من إليه أثوب |
غلامية الأعطاف تهتز للصبا | كما اهتز في ريح الشمال قضيب |
تعلقتها طفلا صغيرا ويافعا | كبيرا وها رأسي بها سيشيب |
وصيرتها ديني ودنياي لا أرى | سوى حبها إني إذا لمصيب |
وقد أخلقت أيدي الحوادث جدتي | وثوب الهوى ضافى الدروع قشيب |
سقى عهدها صوب العهاد بجوده | ملث كتيار الفرات سكوب |
وليتنا والعرب ملق جرانه | وعود الهوى داني القطوف رطيب |
ونحن كأمثال الثريا يضمنا | رداء على ضيق المكان رحيب |
الى أن تقضى الليل وامتد فجره | وعاود قلبي للفراق وجيب |
فيا ليت دهري كان ليلا جميعه | وإن لم يكن لي فيه منك نصيب |
أحبك حتى يبعث الله خلقه | ولي منك في يوم الحساب حسيب |
وألهج بالتذكار باسمك دائما | وإني إذا سميت لي لطروب |
فلو كان ذنبي أن أديم لودكم | حياتي بذكراكم فلست أتوب |
إذا حضرت هاجت وساوس مهجتي | وتزداد بي الأشواق حين تغيب |
فوا أسفا لا في الدنو ولا النوى | أرى عيشتي يا عتب منك تطيب |
بقلبي من حبيك نار وجنة | ولي منك داء قاتل وطبيب |
فأنت التي لولاك ما بت ساهرا | ولا عاودتني زفرة ونحيب |
لنا صديق يغر الأصدقاء ولا | نراه مذ كان في ود له صدقا |
كأنه البحر طول الدهر تركبه | وليس تأمن منه الخوف والغرقا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0