إبن نما الحلي الشاعر
إبن نما الحلي الشاعر
يا غزالا غازلت فيه غرامي | فأبى أن يدين لي أو يديني |
لا وما رق من مدامة خديـ | ـك وماء أريقه من جفوني |
وعذاب يحملن ظلمك حملي | لعذاب ظلما به تبتليني |
أصف السيد الذي يعجز الوا | صف عن عد فضله في السنين |
خاصف النعل خائض الدم في بد | ر وأحد والفتح خوض السفين |
ذا القضايا التي بها حصل التمييـ | ـز بين المفروض والمسنون |
سل براة عمن تولت وأفكر | إن طلبت النجاة فكر ضنين |
أيولى على البرية من ليـ | ـس على حمل سورة بأمين |
إن في مرحب وخيبر والبا | ب بلاغا لكل عقل رصين |
ورجوع التيمي أخيب بالرا | ية كفا من صفقة المغبون |
ألشك من شوكة الحرب حادوا | يوم أحد أم خيفة للمنون؟! |
وأرى الحالتين توجب للإبـ | ـطال إبطال ما ادعى من فتون |
وكفى فتح مكة لمن استيـ | ـقظ أو نال رشده بعد حين |
حين ولى النبي رايته سعـ | ـد المفدى من قومه بالعيون |
فشجاه الأعسى عليهم وللأو | سي شعب من قلبه غير دون |
فرأى أن عزله بعلي | هو أحمى لمجده من أفون |
عجب البيت إذ رقت قدماه | كتفا جل عن يدي جبرين |
رتبة لو سما سواه إليها | قابلته الأصنام من غير هون |
ثم قالت: أتكسروني يا قو | م وبالأمس كنتم تعبدوني؟ |
وإذا ما عددت سبق ذوي الهجـ | ـرة يوما هجانهم والهجين |
شركت ليلة الفراش بفضل | الكل شت النوى بحي قطين |
واشرحوا القلب في أسامة | إذا أبطل تسريح جيشه وسمولى |
حيث لا يمكن الوثوب أخو العذ | ل ولا عادل أخو التمكين |
إن غصب الزهراء إرث أبيها | وادكار ارتجاعها بعد حين |
لفظيع لم يحفظوا فيه إلا | للنبي الهادي ولا إل ديني |
يا لها من فريسة أنقذتها | بعد بطء فراسة الميمون |
سيف صدق لم يأل في الله جهدا | بجهاد مستحقب للضغون |
فاقتضاه يوم السقيفة ما استسـ | ـلف في بدر سيفه من ديون |
إحن أعجزتهم أن يلوها | وهي من طي كفرهم في كمين |
ومهفهف جمع النحول بأسره | لشقاوتي في مقلتيه وخصره |
قمر يبيح ثغور صبري ما حمى | واشيه عمدا من سلافة ثغره |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 21- ص: 0