الصاحب علاء الدين بن الحراني

الصاحب علاء الدين بن الحراني

التراجم

الصاحب علاء الدين بن الحراني علي بن محمد، الصاحب علاء الدين بن الحراني. أول ما عرف من أمره أنه كان يكتب الدرج عن فخر الدين أقجبا الفارسي منشئ الدواوين بصفد. وكان يعرف إذ ذاك بعلاء الدين بن المقابل؛ لأن أباه كان بها مقابل الاستيفاء. ثم إنه خدم كاتبا للأمير عز الدين أيدمر الشجاعي نائب قلعة صفد. وكان فيه كيس ولطف عشرة، وبيته مجمع الأصحاب والعشراء. ثم إن الشجاعي توجه إلى البيرة نائبا، فلم يتوجه معه؛ ثم إن الشجاعي حضر إلى القدس الشريف ناظر الحرمين، وكان الصاحب علاء الدين عنده. ثم إنه ترك ذلك جميعه، وتجرد ولبس زي الفقراء، وتوجه إلى اليمن بالكجكول والثوب العسلي؛ وغاب مدة، وجرت له أمور شاقة، حكاها لي، من الأمراض والوحدة والفقر. ثم حضر إلى دمشق، وتوجه إلى مصر في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة. ثم إنه خدم كاتبا عند الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب، ولما مات خدم عند الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي الوزير، وظهرت منه عفة وكفاية. ولما مات خدم عند الأمير سيف الدين طغاي تمر صهر السلطان، ولما مات جهزه السلطان إلى الكرك ناظرا. ثم إنه حضر، وخدم الأمير سيف الدين قوصون، فيما أظن، مدة يسيرة. ثم إن السلطان جهزه إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب أمين الدين، فأقام بها وباشرها مباشرة حسنة بعفة وصلف زائد. وجاء الفخري، وجرى ما جرى، وقام له بذلك المهم، ومنعه من أشياء كان يريد يأخذ فيها أموال الناس، فقال: مهما أردت عندي؛ وتوجه مع الفخري إلى مصر، وطلب الإقالة، فرتب له راتب، وأقام مدة في بيته. ثم طلب أيام الكامل، وجهز وزيرا إلى دمشق ثانيا، فحضر إليها، فاتفق له خروج يلبغا على الكامل، فقام له بذلك المهم، وتوجه لمصر، وعمل تقديرا للشام، وحضر به. ثم عزل وتوجه إلى القدس مقيما به. ثم حضر للحوطة على موجود يلبغا، فضبطه، وتوجه للإقامة في القدس إلى أن توفي، رحمه الله تعالى، في شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة، بالقدس الشريف، من فتق كان به في عانته، عظم وزاد به إلى أن علق في عنقه، وكان قد أقبل على شأنه، وانقطع بالقدس لسماع الحديث والعبادة، رحمه الله تعالى.
  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال