ابن المنجم
ابن المنجم
وظبي فوق وجنته ضرام | وفي قلبي له أثر الحريق |
وقد دب العذار به فلما | أحس النار عاج عن الطريق |
ومال بها إلي فقلت: كلا | فبرك بي أشد من العقوق |
فخمر لم تخالط قط كفي | ولا عقلي ولا سكنت عروقي |
فقال: لقد شربت، فقلت: كلا | متى ذا؟ قال: حين رشفت ريقي |
حسبك يا قطرسي مرثية | سارت مسير النجوم في الفلك |
أضحكت من ختمة العزاء بها | أضعاف ما نيح قلبها وبكي |
وأبلغ الناس في العزاء فتى | بدل فيه البكاء بالضحك |
يا ابن رجاء غير أن نقطته | من فوق والراء منه في الوسط |
ما حاكم المسلمين فيك وإن | ولاك أمر العقود ذا غلط |
أنت لعمري عين الخبير بأن | تجمع بين الرأسين في نمط |
إن حل وسط الحلقة الأحدب | وأظلمت منه فلا تعجبوا |
كأنما الحلقة عين وقد | حل بها فهو بها كوكب |
إن يكن ابن الأصبهاني من | بعد العمى في الخدمة استنهضا |
فالثور في الدولاب لا يحسن اسـ | ـتعماله إلا إذا غمضا |
قالوا: يقود أبو العـ | ـز قلت: هذا عناد |
أعمى يقود وعهدي | بكل أعمى يقاد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 22- ص: 0
علي بن مفرج
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 26- ص: 0