الحكيم أوحد الدين الإسرائيلي عمران بن صدقة، الإسرائيلي، الحكيم، أوحد الدين.
ولد بدمشق سنة إحدى وستين وخمسمائة، وتوفي بحمص سنة سبع وثلاثين وستمائة.
واستدعاه صاحبها لمداواته، وكان أبوه أيضا طبيبا مشهورا.
اشتغل عمران على الشيخ رضي الدين الرحبي بصناعة الطب، وتميز في علم الطب، وعمله، وحظي عند الملوك، واعتمدوا عليه في المداواة والعلاج، ونال من جهتهم الأموال الجسيمة، والنعم العظيمة.
وحصل من الكتب في الطب وغيره ما لا يكاد يوجد عند غيره، ولم يخدم أحدا من الملوك في الصحبة، ولا تقيد معهم في سفر، وإنما إذا عرض لأحدهم مرض، أو إن يعز عليه طلبه، فيطلبه، ويعالجه بأحسن علاج إلى أن يفرغ منه.
وحرص الملك العادل أن يستخدمه في الصحبة، فأبى ذلك، واستدعى الناصر داود الحكيم عمران إليه إلى الكرك لعلاجه فطبه، وعالجه حتى صلح، فخلع عليه، ووهب له مالا، وقرر له جامكية في كل شهر ألفا وخمسمائة درهم ناصرية، ويكون في خدمته، وأن يسلف منها سنة ونصف سبعة وعشرين ألف درهم.
قال ابن أبي أصيبعة: وقد عالج أمراضا كثيرة مزمنة، كان أصحابها قد سئموا الحياة، ويئس الأطباء من برئهم، فبرأوا على يديه بأدوية غريبة، ومعالجات بديعة، وقد ذكرت من ذلك جملة في كتاب: ’’التجارب والفوائد’’.