القاسم بن القاسم السياري المروزي القاسم بن القاسم بن مهدي الزاهد، أبو العباس المروزي السياري ابن بنت الحافظ أحمد بن سيار المروزي، كان شيخ أهل مرو في زمانه في الحديث. توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان شيخ التصوف وأول من تكلم عندهم في الأحوال.
وكان فقيها إماما محدثا صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني الواسطي، وسمع أبا الموجه محمد بن عمرو بن الموجه وأحمد بن عباد. روى عنه عبد الواحد بن علي السياري وأبو عبد الله الحاكم.
ومن كلامه: ما التذ عاقل بمشاهدة قط، لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا حظ ولا التذاذ.
وقال: من حفظ قلبه مع الله بالصدق، أجرى الله على لسانه.
وقال: الخطوة للأنبياء والوسوسة للأولياء والفكرة للعوام والعزم للفتيان.
وقال: قيل لبعض الحكماء: من أين معاشك؟ فقال: من عند من ضيق المعاش عمن شاء من غير علة، ووسع على من شاء من غير علة.