الكناني الهروي الحنفي
الكناني الهروي الحنفي
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0
للمحسنين نصيب من مدائحنا | وللحسان نصيب من قوافينا |
نظري أبا الفتح مسعودا وقد رفعت | في كل واد وناد نار مطرينا |
بنفسي أغيد ألحاظه | يمهد لي في الذنوب الرخص |
يشقق قلبي إذا ما شد | ويرقص قلبي إذا ما رقص |
يا ليلة ضمنا عناق | ولفنا تحتها التزام |
مالي سوى وجنتيه ورد | ولا سوى ريقه مدام |
تابت إلينا بها الليالي | فذمها بعد ذا حرام |
رب ليل كشعر ليلى سوادا | شق جلبابها على الأرض نار |
فترى الأرض كالسماء فكل | قد تجلى خلالها أنوار |
بشرار كأنهن نجوم | ونجوم كأنهن شرار |
وبدا لنا بدر الدجى والليل قد | شمل الأنام بفاضل الجلباب |
غطى الكسوف عليه إلا لمعة | فكأنها حسناء تحت نقاب |
تفاحة قد عضها قمر | عمدا ومسك موضع العضة |
وكأن عضته ممسكة | صدغ أحاط بوجنة غضه |
وكأنها نونان قد كتبا | بالمسك في كرة من الفضه |
وليلة سامحتني | بها نوائب دهري |
بتنا نصيغ دجاها | ما بين خمر وجمر |
فتلك ذائب جمر | وذاك جامد خمر |
الخمر تفاح جرى ذائبا | كذلك التفاح خمر جمد |
فاشرب على جامد ذا ذوب | ذا ولا تدع لذة يوم لغد |
لها شرر مثل النجوم تطايرت | فمرت دنانير وجاءت دراهم |
وشادن ناولني بغنج | ظبي فراش وهزبر سرج |
غصن على دعص نقا مرتج | رمانة سوداء قبل النضج |
ونرجس غادرني | ما بين عجب وعجب |
كطبق من فضة | عليه كأس من ذهب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0