الخولاني
الخولاني
نبئت أنك مولى لا يواصلني | وقد رميت بهجر منك قد حدثا |
فلا تفي النذر من آلى بمعصية | هذي مقالة من بالحق قد بعثا |
واحنث فحنثك وصلي وهو يعتقني | والعتق غاية تكفير لمن حنثا |
وإن تحرجت من إثم وخفت له | فأعظم الإثم قتلي في الهوى عبثا |
أحاشيك إشفاقا من البوح بالهوى | فيا ذل إشفاقي لعز وصالكا |
ولم أخفه صونا لقدري وإنما | رايت اشتهاري نقصا لحالكا |
فها أنا منهوك التصبر حائر | كأني غريب قد أضل المسالكا |
أصرف أفكاري لوجدان راحة | وما لي بها إلا قليل نوالكا |
على أن حظي الستر في ذاك كله | لنفسك لكن لم تجاز بذالكا |
وأشد المصاب أنك تنوي | صفو ود لمن يرى لك غشا |
ومذيع كأنما عنده السـ | ـر قروح مناه أن تتفشا |
ومشير كأنه حاكم فيـ | ـك مجاز بوابل منك طشا |
نزل الظلام بعارضيه فانبرى | نور السلو على فؤاد ينزل |
فاعجب لصبح يهتدي قلبي به | لرشاده والأصل ليل أليل |
فالليل ألبسنا الحداد وسرنا | والصبح ألبسنا البياض وساء |
سررت بليل كالحداد لبسته | وساءك صبح كالرداء المصبغ |
وما ذاك إلا للشباب وحبه | وكره مشيب ناضل ومثمغ |
الحب كير على قلبي بحالته | والعذل منفاخه والشوق نيران |
ولم يبق الضنى مما سبكت به | ما يبتغي أخذه بالشفت إنسان |
وجل ما أشتكي شوقي لفم فتى | كأنه خاتم والجسم عقبان |
أشتاقه فإذا ما رمت أبصره | أعشى كأني امرؤ يغشاه دخان |
وأحسب القلب مني تحت مطرقة | وتحته للمعيد الضرب سندان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0