هولاكو ملك التتار هولاكو بن تولى قان بن جنكزخان ملك التتار ومقدمهم، كان طاغية من أعظم ملوك التتار وكان شجاعا مقداما حازما مدبرا ذا همة عالية وسطوة ومهابة وخبرة بالحروب ومحبة في العلوم العقلية من غير أن يتعقل منها شيئا. اجتمع له جماعة من فضلاء العالم وجمع حكماء مملكته وأمرهم أن يرصدوا الكواكب، وكان يطلق الكثير من الأموال والبلاد وهو على قاعدة المغل في عدم التقييد بدين، لكن زوجته تنصرت، وكان سعيدا في حروبه، طوى البلاد واستولى على الممالك في أيسر مدة، فتح بلاد خراسان وفارس وأذربيجان وعراق العجم وعراق العرب والشام والجزيرة والروم وديار بكر كذا قال قطب الدين، وقال الشيخ شمس الدين: الذي فتح خراسان وعراق العجم جنكزخان، وهولاكو أباد الملوك وقتل الخليفة المستعصم وأمراء العراق وصاحب الشام وصاحب ميافارقين، وقال الظهير الكازروني: حكى النجم أحمد بن البواب النقاش نزيل مراغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكرج فأبت حتى يسلم، فقال: عرفوني ما أقول، فعرضوا عليه الشهادتين، فأقر بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الدين الطوسي وفخر الدين المنجم، فلما بلغها ذلك أجابت، فحضر القاضي فخر الدين الخلاطي وتوكل لها النصير، ولهولاكو الفخر المنجم، وعقدوا العقد باسم تامار خاتون بنت الملك داود إيواني على ثلاثين ألف دينار، قال ابن البواب: وأنا كتبت الكتاب في ثوب أطلس أبيض، وتوفي هولاكو بعلة الصرع وأخفوا موته وصبروه وجعلوه في تابوت، وكان ابنه أبغا غائبا فطلبه المغل وملكوه، وهلك هولاكو وله ستون سنة او نحوها في سنة أربع وستين وستمائة، وخلف من الأولاد سبعة عشر ولدا سوى البنات وهو أبغا وأشموط و تمشين و تكشى، وكان جبارا، وأجاي ويستز ومنكوتمر، الذي التقى هو والمنصور قلاوون على حمص وانهزم جريحا، وباكودر وأرغون ونغاي دمر والملك أحمد، وقد جمع صاحب الديوان كتابا في أخبارهم في مجلدين، وكان القان الأعظم في أيام هولاكو مونكوقا بن تولى بن جنكزخان، فلما هلك جلس بعده على التخت أخوهما قبلاي وامتدت أيامه وطالت دولته، ومات قبلاي في خان بالق سنة خمس وتسعين وستمائة، وكانت مملكته نحوا من أربعين سنة وقد تقدم ذكر قبلاي في مكانه من حرف القاف.
ابن هود: الحسن بن علي،
أبو الهول الحميري الشاعر اسمه: عامر بن عبد الرحمن.