بلغاق الأمير سيف الدين: كان ناظر الحرمين: القدس وبلد سيدنا الخليل عليه السلام، وهو بلغاق ابن الحاج جغابن يارتمش الخوارزمي.
روى الحديث عن ابن عبد الدائم بالقدس ودمشق، وولي الحرمين آخر عمره، ورأيته بصفد مرتين أيام الجوكندار الكبير، وكان شيخا قد أنقى، وعمل على ما هو في الآخرة خير وأبقى، مع سيرة مشكوره، ومعاملة مع الفقراء ما هي من مثله منكوره، معروفا بالخير والبركه، موصوفا بالصلاح في سكونه والحركه، كثير الاتضاع، غزير الجودة على ما ألفه من الرضاع.
ولم يزل على نظر الحرمين إلى أن أمسى ولم يحفظه من الموت حرم وراح إلى الله بعد ما كاد يصل إلى الهرم.
وتوفي بقرية الغازية من بلد صيدا أو بلد بيروت في جمادى الأولى سنة تسع وسبع مئة، ونقل إلى دمشق ودفن بسفح قاسيون.
ومولده بالقاهرة في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وست مئة، وكان حكم البندق بالشام.
البلفيائي: القاضي زين الدين محمد بن عمر.
وشمس الدين محمد بن يعقوب.