محمود بن أبي بكر بن حامد ابن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين، الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث اللغوي، صفي الدين أبو الثناء الأرموي الصوفي.
كان من أعيان طلبة الحديث، اشتغل وحصل، وكتب الكثير ونسخ من الأجزاء والكتب الحديثية جملة. وسمع بالقاهرة جزء ابن عرفة على النجيب عبد اللطيف، وسمع بدمشق من عبد العزيز بن عبد الحارثي وجماعة من أصحاب ابن طبرزد والكندي. وقرأ مسند الإمام أحمد ببعلبك على ابن علان، وسافر الى القاهرة والإسكندرية، وسمع منه شيوخهما.
وكان يحفظ التنبيه، ورجع الى دمشق. وكان يطالع كتب اللغة، وجمع الصحاح والأزهري والمحكم وذيل على النهاية، وكان يقرأ الحديث فصيحا بسرعة، ثم إنه تغير ذهنه، وحصل له مرض بالسوداء، وكان يحاضر في بعض الأوقات، ويتكلم كلاما حسنا، وفي بعض الأوقات يشتم من يخاطبه. وسافر الى الحجاز وحلب والقدس، وهو بهذا المرض.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، ودفن بالباب الصغير.
ومولده بالقرافة سنة سبع وأربعين وست مئة.
وسمع منه شيخنا الذهبي جزء ابن عرفة وغيره. وهو أخوه الشيخ المعمر شهاب الدين محمد القرافي - رحمهما الله تعالى.