كهرداس الزراق المنصوري
أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن عقيل
أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن عقيل
توفي سنة 596.
وفي الطليعة: كان فاضلا أديبا شاعرا مختصا بالملك الأمجد صاحب بعلبك رحل إليه ومدحه وأكرمه اه. وفي فوات الوفيات: مدح طائفة بالشام والعراق وأقام بدمشق وكان رئيسا روى عنه القوصي واتصل بخدمة الأمجد صاحب بعلبك توفي سنة 596 ذكره العماد الكاتب في الخريدة ومن شعره رحمه الله.
ذما معي قلبي وليلى في الهوى في | فكلاهما بالطيف ثم وأخبرا |
إذ أيقظ الرقباء فرط وجيبه | بين الضلوع وذاك أشرق إذ سرى |
أين من ينشد قلبا | ضاع يوم البين مني |
تاه لما راح يقفو | أثر الظبي الأغن |
سكنا البيد فعلمي | فيهما لا رجم ظن |
أن هذا في لظى حز | ن وذا في روض حسن |
نح معي شوقا إلى البا | نة يا ورق وغن |
كلنا قد علم الحب | بنا عاشق غصن |
يا بني طه ونون والقلم | حبكم فرض على كل الأمم |
من يدانيكم ولولاكم لما | خلق اللوح ولا أجري القلم |
أنتم أكرم أن عد الورى | أنتم أعلم ماش بقدم |
أنتم للدين أعلام إذا | غاب منكم علم لاح علم |
فوض الله إليكم أمره | فحكمتم حسبما كان حكم |
فبكم تفخر أملاك العلى | إذ لكم أضحت عبيدا وخدم |
ويوم عاد المرتضى الهادي وقد | كان رسول الله حم واشتكى |
فمس صدر المصطفي بكفه | فكاد أن يحرقها فرط الحما |
قال النبي الحمد الله لقد | عافاني الله تعالى وبرى |
شبهه عيسى فصد قومه | كفر وقالوا ضل فيه واعتدى |
فجاءه الوحي بتكذيبهم | وقال ما كان حديثا يفترى |
من زالت الحمى عن الطهر به | من ردت الشمس له قبل العشا |
من صوب الطارق من سمائه | لبيته ليلا وكل قد رأى |
يا سادتي يا بني علي | يا آل طه وآل صاد |
صن ذا يوازيكم وأنتم | خلائف الله في البلاد |
أنتم نجوم الهدى اللواتي | يهدي بها الله كل هاد |
لولا هداكم إذا ضللنا | والتبس الغي بالرشاد |
لا زلت في حبكم أوالي | عمري وفي بغضكم أعادي |
ما أن تزودت غير حبي | إياكم وهو خير زاد |
وذاك ذخري والبراء ممن | يشناكم في الورى اعتقادي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 215