أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين
أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين
كان فاضلا مشاركا في العلوم مصنفا أديبا شاعرا له جواهر النظام في مدح السادة الكرام عليهم السلام ومسبل العبرات في رثاء السادة الهداة.
فمن شعره قوله في مدحه صلى الله عليه وآله وسلم وقد التزم تجانس كل قافيتين من القصيدة:
أقبلت تقنص الأسود الغزالة | ذات نور يفوق نور الغزالة |
وانثنت تسلب العقول وثنت | غلة في الحشا بلبس الغلالة |
واستحلت حرام سفك دمائي | وهو في قلبي الرخيص غلاله |
يا نسيم الشمال مني بلغ | نحو أنس الحشا سلامي حواله |
وارع صبا متيما أبعدته | عن حماها ولم تجد من حمى له |
حملتني في الحب منها غراما | لم لأطق مدة الزمان احتماله |
ولي العهد في هواها وثيق | قد أبى العقل في النقيض احتماله |
لست أدري هل الصدود ملال | أم طباع الحبيب يبدي دلاله |
أنا في حبها غريق بدمعي | وهو فيما ادعيت أقوى دلاله |
لا رعى الله عاشقا قد سلاه | في الهوى قاطعا بسيف الملاله |
مثلما فاز من أطاع يقينا | خاتم الأنبياء تاج الرسالة |
شامخ الفخر خير مولى الهي | قدره مثل قدره قد رسى آله |
رب واليته بحسن اعتقاد | في نبي الهدى وواليت آله |
فولاء النبي للعبد درع | عن نبي الردى وللنصر آله |
وولائي من بعده لعلي | فهو من قبل موته أوصى له |
وارتضاه الإمام في يوم خم | فهو للخصم قاطع أوصاله |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 70