عبد الواحد القيرواني
السيد محسن بن الحسن بن مرتضى
السيد محسن بن الحسن بن مرتضى
والمحقق البغدادي صاحب المحصول والوسائل
توفي وقد ناف على التسعين وقيل في تاريخ وفاته (بموتك محسن مات الصلاح نعت المدارس والعلوم لمحسن(أرخت أصبح محسن عند مليك مقتدر) ودفن في الكاظمية وقبره مزور وعليه قبة. عالم فقيه محقق مدقق من أعلام العلماء في ذلك العصر مؤلف مؤلفاته مشهورة وعباراته في غاية الفصاحة والبلاغة وإذا كتب فكأنه خطيب على منبر زاهد عابد تقي ورع جليل القدر عظيم الشأن وبأمره صنف أبو علي كتاب رجاله، تلمذ على بحر العلوم وشارك كاشف الغطاء في الدرس يروي عن الشيخ سليمان بن معتوق العاملي عن صاحب الحدائق ويروي عنه السيد محمد باقر المعروف بالحجة، اشتغل بالتجارة إلى حدود الأربعين من عمره ثم هاجر إلى النجف للتحصيل إلى زمان الطاعون الجارف وتفرق أهل النجف سنة 1186 ثم عاد إلى النجف وجل تصانيفه بعد هذا.
ومن شعره قوله في المواعظ:
أيا ربي ومعتمدي | ويا سندي ويا ذخري |
عساك إذا تناهت بي | أموري وانقضى عمري |
وأسلمني أحبائي | ومن يعنيهم أمري |
إلى قفراء موحشة | تهيج بلابل الصدر |
وحيدا ثاويا في التر | ب للخدين والنحر |
وأوحش بين أصحابي | مقامي وانمحى ذكري |
وقمت إليك من حدثي | على وجل بلا ستر |
ذليلا حاملا ثقلي | وأوزاري على ظهري |
أفكر ما عسى تجري | علي بها ولا أدري |
ترى متجاوزا عما | جنيت وراحما ضري |
وتلطف بي لقى قد عيـ | ـل من ألم الجوى صبري |
ومغسولا على حدباء | بالكافور والسدر |
ومحمولا على الأعواد | يسعى بي إلى القبر |
وتؤنس وحشتي إذ لا | أنيس سواي في قبري |
وتنجيني من الأهوال | يوم الحشر والنشر |
وتحميني من النيران | ذات الوقد والسجر |
وتلحقني ومن أهوى | بآل المصطفى السغر |
بساداتي ومن أعدد | تهم للبؤس والضر |
ملوك الحشر والنشر | وأهل النهي والأمر |
وتسقيني بكأسهم | زلالا مثلجا صدري |
وتأمر بي إلى الجنا | ت بالنعماء والبشر |
إلى حور وولدان | وأنهار بها تجري |
ولست أرى يقوم بحمل | ما استحققت من وزري |
سوى لقياك في حبي | لنعت ذويه في الذكر |
فيسرني لذلك يا | رجائي مالكا أمري |
وخذ في ثأر من أضحى | قتيل عصابة الكفر |
حسين سبط أحمد وابـ | ـن حيدرة الرضا الطهر |
بجيش القائم المهدي | ذي الإقبال والنصر |
وبحر العلم والجدوى | وفخر المجد والفخر |
وظل الله منبسطا | بلا قبض مدى الدهر |
على أصناف خلق الله | في بحر وفي بر |
وعين الله ترعى الناس | في سر وفي جهر |
وترقبهم بما يأتو | ن من خير ومن شر |
وأيدني ومن علي | في السراء بالشكر |
وفي الضراء بالإيمان | والتسليم والصبر |
ولا تقطع رجائي منـ | ـك في عسر وفي يسر |
وجملني بسترك إن | أخذت أميط من ستري |
وجللني بعافية | تصاحبني مدى الدهر |
فؤاد لا يزال به اكتئاب | ودمع لا يزال له انصباب |
على من أورث المختار حزنا | تذوب لوقعه الصم الصلاب |
ومات لموته الإسلام شجوا | وذلت يوم مصرعه الرقاب |
يقبل نحره المختار شوقا | وتدميه الأسنة والحراب |
فيا لله من رزء جليل | وهت منه الشوامخ والهضاب |
ديار لم تزل مأوى اليتامى | سوام كيف صاح بها الغراب |
وكيف تعطلت رتب المعالي | بهن وقوضت تلك القباب |
كأن لم تلف أمنا من مخوف | ولم تحلل بساحتها الركاب |
فيا غوث الأنام وصبح داجي | الظلام ومن به عرف الصواب |
أتهمل ثأرها البيض المواضي | وتمنع فيئها الأسد الغضاب |
دموع بدا فوق الخدود خدودها | ونار غدا بين الضلوع وقودها |
(1) الوسائل في مؤلفاته الفقه مطبوع.
(2) المحصول في الأصول.
(3) الوافي في شرح وافية ملا عبد الله التوني.
(4) سلالة الاجتهاد.
(5) شرح مقدمات الحدائق.
(6) منظومة في جمع الأشباه والنظائر.
(7) كتاب في الرجال عندنا منه نسخة. وله كتاب في الصلاة وجدنا منه نسخة في كربلاء بمكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 48