السيد محمد العطار
السيد محمد العطار
قال يهني الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء بعوده من حجته الثانية سنة 1199 بصحبة السيد محسن الأعرجي صاحب المحصول والسيد جواد صاحب مفتاح الكرامة والشيخ محمد علي الأعسم:
أسنا جبينك أم صباح مسفر | وشذا أريجك عبير أذفر |
أهلا بطلعتك التي ما أسفرت | إلا وليل الهم عنا يدبر |
بك عاد ذابل روض آمال الورى | غضا ولا عجب فإنك جعفر |
وتبسمت أرض الغري مسرة | بك بعدما عبست فكادت تهر |
ومدارس العلم استنارت مذ بدا | فيها محياك البهيج الأنور |
واستبشرت فرحا بك العلماء بل | كل الأنام وحق أن يستبشروا |
وكنا بفرقته بأعظم وحشة | وبعوده عاد السرور الأكبر |
فكأننا روض تجانبه الحيا | فذوى وعاوده فأصبح يزهر |
فكأنه شمس فيغشى الليل أن | غابت ويبدو الصبح مهما تسفر |
سبحان من أحيا الورى بمعاد من | بنواله موتى الخصاصة تنشر |
هو جعفر لا بل هو البحر الذي | كم فاض بحر من نداه وجعفر |
والحمد لله الذي أولاه من | آلائه فالشكر عنه يقصر |
ودعاه فضلا من لدنه لبيته | وقراه من جدواه مالا يحصر |
أكرم به وبصحبه من سادة | كرمت سجاياهم وطاب العنصر |
لا سيما صدر الفاضل محسن | كنز العلوم المحسن المتيحر |
وجواد الندب الجواد جلال أر | باب الجلال وعزهم والمفخر |
وسمي محيي العلي محمد | وعلي الطهر الزكي الأطهر |
وسليل صادقنا الصدوق محمد | والنعمة الكبرى التي لا تنكر |
قوم تردوا بالعلى وتقمصوا | بالمكرمات وبالعفاف تأزورا |
وقد اقتفوا منهاج من عن فضله | أقلام أرباب البلاغة تقصر |
مولى به بطحاء مكة أشرقت | وبنور غرته أضاء المشعر |
ولقد غدا الحرم الشريف به على | ما فيه من فخر يتيه ويفخر |
وبزورة المختار نال الغاية الـ | ـقصوى التي عنها الكواكب تقصر |
وسما بزورة آل أحمد رتبة | بصر البصيرة عن مداها يحسر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 9- ص: 399