النضر بن عبد الله الاصم
النضر بن عبد الله الاصم
يا راحلا لم يسلنيه تعللي | بكؤوس واصطكاك مزاهر |
أفنى رحيلك قوتي وتصبري | وسطا على ضعفي بسيف باتر |
فبضوء ليلات مضين حميدة | ونعيم أيام سلفن زواهر |
إن لاح شخص من معنى الحب في | مرآة خاطرك الصقيل الزاهر |
لا تنس مدمعه غداة رحيلكم | بذرية أذراء الغمام الماطر |
واذكر عهودا قد رقمناها على | صفحات ذياك الزمان السافر |
واصفح له بكتابة يطفي بها | نار التشوق أو خيال زائر |
يا ليلة جاد الزمان بها علي | فنلت ما أملته من مطلب |
بات الحبيب معانقي ومسامري | فيها يحيني بخد معجب |
وجلت لنا كأس الطلا يد أغيد | كالبدر معسول الثنايا أشنب |
يرنو إلينا باللحاظ فننثني | صرعي فيحيينا بصوت مطرب |
حتى إذ ما الليل ولى مدبرا | والصبح أقبل في وشاح مذهب |
ورأيت ضوء الشمس لاح لناظري | متبديا فظننتها لم تغرب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 11