جعال (ب د ع س) جعال، وقيل: جعيل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديما، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميما قبيح الوجه، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله: «أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، وتركت جعيلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلا إلى إسلامه». قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال، وابن إسحاق يقول: جعيل.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالا الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو ليس الدهر كله غدا؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعله هذا، صغر اسمه، إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.
قلت: قول أبي موسى، ولعله جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال: وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 184
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 1- ص: 536
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 338