سواد بن غزية (ب) سواد بن غزية الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بنى بلى ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدرا والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي بوم بدر، وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعا بصاعين من الجمع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا حبان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار، وهو مستنتل من الصف، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه، وقال: استو يا سواد، فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله عن بطنه، وقال: استقد.
فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزية.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 533
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 2- ص: 590
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 2- ص: 332